تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أَحَق بِمَا يَحْتَاجهُ ليسكن وَإِنْ كَانَ لِيَرْعَى غَنَمَهُ وَيَذْهَبَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ إِحْيَاءً وَهُوَ أَحَقُّ بِمَا تَرْعَى غَنَمُهُ وَمَحْمَلُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَفْرُ لِأَجْلِ الْكَلَأِ لِأَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا يُقْصَدُ لِلتَّمْلِيكِ وَالرَّعْيِ بِانْفِرَادِهِ لَيْسَ إِحْيَاءً وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا نَزَلَ قَوْمٌ وَرَعَوْا مَا حَوْلَهُمْ فَهُمْ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِمْ لِأَنَّ لِلسَّبْقِ حَقًّا لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْإِحْيَاءُ مَا تَقْتَضِي الْعَادَةُ أَنَّهُ إِحْيَاءٌ لِمِثْلِ تِلْكَ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَطْلَقَ الْإِحْيَاءَ فَيَتَقَيَّدُ بِالْعَادَةِ - وَقَالَهُ ( ش ) وَقَالَ إِذَا لَمْ يَسْقَفِ الدَّارَ وَلَا قَسَّمَ الْبُيُوتَ وَقَدْ أَحْيَا لِلسُّكْنَى فَلَيْسَ بِإِحْيَاءٍ وَإِنْ حَفَرَ الْبِئْرَ وَلَمْ يَطْوِهَا فَلَيْسَ بِإِحْيَاءٍ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ وَالْإِحْيَاءُ يَقَعُ بِعَشَرَةِ أَشْيَاءَ سَبْعَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا تَفْجِيرُ الْمَاءِ بِالْحَفْرِ وَبِالشَّقِّ وَالْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ والحرث والحرق السَّابِعُ تَكْسِيرُ الْحِجَارَةِ وَثَلَاثَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا التَّحْجِيرُ ورعي الْكلأ وحفر بِئْر مَاشِيَة فَهِيَ لَيْسَتْ إِحْيَاءً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ فَرْعٌ - قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا أَحْيَا بِأَجْرٍ مَغْصُوبٍ لَا يَمْلِكُ لِأَنَّ الشَّرْعَ مَلَّكَهُ لِيَنْتَفِعَ بِإِحْيَائِهِ وَهَذَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِ الِانْتِفَاعَ بِخِلَافِ الِاصْطِيَادِ بِقَوْسِ الْغَيْرِ أَوْ
الذخيرة — صفحة 148 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي