مصنفات وخطب ، وله شعر حسن ، توفي بمنزله ليلة الجمعة خامس عشر المحرم وصلي عليه عقيب
الجمعة ونقل إلى تربة الشيخ أبي عمر بالسفح ، وكانت جنازته حافة رحمه الله وأكرم مثواه .
وفي هذا الشهر توفي الأمير زين الدين قراجا أستاذ دار الأفرم ودفن بتربته بميدان الحصا عند
النهر .
والشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد السلام
عرف بابن الحبلى ، وكان من خيار الناس يتردد إلى عكا أياما حين ما كانت في أيدي الفرنج ،
في فكاك أسارى المسلمين ، جزاه الله خيرا وعتقه من النار وأدخله الجنة برحمته .
الخطيب ضياء الدين
أبو محمد عبد الرحمن بن الخطيب جمال الدين أبي الفرج عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن
عقيل السلمي خطيب بعلبك نحوا من ستين سنة ، هو ووالده ، ولد سنة أربع عشرة وستمائة
وسمع الكثير وتفرد عن القزويني ، وكان رجلا جيدا حسن القراءة من كبار العدول ، توفي ليلة
الاثنين ثالث صفر ، ودفن بباب سطحا .
الشيخ زين الدين الفارقي
عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فهر ( 1 ) بن الحسن ، أبو محمد الفارقي شيخ الشافعية ،
ولد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، وسمع الحديث الكثير ، واشتغل ودرس بعدة مدارس ، وأفتى
مدة طويلة وكانت له همة وشهامة وصرامة ، وكان يباشر الأوقاف جيدا ، وهو الذي عمر دار
الحديث بعد خرابها بيد قازان ، وقد باشرها سبعة وعشرين سنة من بعد النواوي إلى حين وفاته ،
وكانت معه الشامية البرانية وخطابة الجامع الأموي تسعة أشهر ، باشر به الخطابة قبل وفاته ، وقد
انتقل إلى دار الخطابة وتوفي بها يوم الجمعة بعد العصر ( 2 ) ، وصلي عليه ضحوة السبت ، صلى عليه
ابن صصرى عند باب الخطابة وبسوق الخيل قاضي الحنفية شمس الدين بن الحريري ، وعند
جامع الصالحية قاضي الحنابلة تقي الدين سليمان ، ودفن بتربة أهله شمالي تربة الشيخ أبي عمر
رحمه الله ، وباشر بعده الخطابة شرف الدين الفزاري ومشيخة دار الحديث ابن الوكيل ، والشامية
البرانية ابن الزملكاني وقد تقدم ذلك .
هامش
( 1 ) في السلوك 1 / 957 : فير ، وفي شذرات الذهب ، عن الدرر الكامنة : فيروز / 8 .
( 2 ) وذلك في حادي عشري صفر ( السلوك 1 / 957 ) .