تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وقدمت رسل ملك التتار في سابع عشر ذي الحجة فنزلوا بالقلعة وسافروا إلى القاهرة بعد ثلاثة أيام ( 1 ) وبعد مسيرهم بيومين مات أرجواس ، وبعد موته بيومين قدم الجيش من بلاد سيس وقد فتحوا جانبا منها ، فخرج نائب السلطنة والجيش لتلقيهم ، وخرج الناس للفرجة على العادة ، وفرحوا بقدومهم ونصرهم . وممن توفي فيها من الأعيان :

أمير المؤمنين الخليفة الحاكم بأمر الله

أبو العباس أحمد بن المسترشد بالله الهاشمي العباسي البغدادي المصري ، بويع بالخلافة بالدولة الظاهرية في أول سنة إحدى وستين وستمائة ، فاستكمل أربعين سنة ( 2 ) في الخلافة ، وتوفي ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى ، وصلي عليه وقت صلاة العصر بسوق الخيل ، وحضر جنازته الأعيان والدولة كلهم مشاة . وكان قد عهد بالخلافة إلى ولده المذكور أبي الربيع سليمان .

خلافة المستكفي بالله

أمير المؤمنين ابن الحاكم بأمر الله العباسي

لما عهد إليه كتب تقليده وقرئ بحضرة السلطان والدولة يوم الأحد العشرين من ذي الحجة ( 3 ) من هذه السنة ، وخطب له على المنابر بالبلاد المصرية والشامية ، وسارت بذلك البريدية إلى جميع البلاد الاسلامية . وتوفي فيها :

الأمير عز الدين

أيبك بن عبد الله النجيبي الدويدار والي دمشق ، وأحد أمراء الطبلخانة بها ، وكان مشكور السيرة ، ولم تطل مدته ، ودفن بقاسيون ، توفي يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الأول .
هامش
( 1 ) تقدم أن قدومهم إلى دمشق كان في أواخر سنة 700 ه‍ انظر حاشية رقم 1 صفحة 20 - 21 . ( 2 ) في بدائع الزهور 1 / 410 : نيفا وأربعين ، وفي تذكرة النبيه 1 / 240 : أربعين سنة وشهورا . ( 3 ) كذا بالأصل ، والسلوك للمقريز وهو خطأ واضح ، والصواب " جمادى الأولى " وهو ما تشير إليه التفاصيل السابقة .
البداية والنهاية — صفحة 23 | ابن كثير / علي شيري