التتار إلى دمشق ( 1 ) ، فأنزلوا بالقلعة ثم ساروا إلى مصر .
وممن توفي فيها من الأعيان .
الشيخ حسن الكردي
المقيم بالشاغور في بستان له يأكل من غلته ويطعم من ورد عليه ، وكان يزار ، فلما احتضر
اغتسل وأخذ من شعره واستقبل القبلة وركع ركعات ، ثم توفي رحمه الله يوم الاثنين الرابع من
جمادى الأولى ، وقد جاوز المائة سنة .
الطواشي صفي الدين جوهر التفليسي
المحدث ، اعتنى بسماع الحديث وتحصيل الاجزاء وكان حسن الخلق صالحا لين الجانب
رجلا حاميا زكيا ، ووقف أجزاءه التي ملكها على المحدثين .
الأمير عز الدين
محمد بن أبي الهيجاء بن محمد الهيدباني ( 2 ) الأربلي متولي دمشق ، كان له فضائل كثيرة في
التواريخ والشعر وربما جمع شيئا في ذلك ، وكان يسكن بدرب سعور فعرف به ، فيقال درب ابن
أبي الهيجاء ، وهو أول منزل نزلناه حين قدمنا دمشق في سنة ست وسبعمائة ، ختم الله لي بخير في
عافية آمين ، توفي ابن أبي الهيجاء في طريق مصر وله ثمانون سنة ، وكان مشكورا السيرة حسن
المحاصرة .
الأمير جمال الدين آقوش الشريفي
والي الولاة بالبلاد القبلية ، توفي في شوال وكانت له هيبة وسطوة وحرمة .
ثم دخلت سنة إحدى وسبعمائة
استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها ، والأمير سيف الدين سلار بالشام ، ونائب
دمشق الأفرم ، وفي أولها عزل الأمير قطلبك عن نيابة البلاد الساحلية وتولاها الأمير سيف الدين
هامش
( 1 ) وكان وصولهم إلى دمشق يوم الثلاثاء ثالث عشري ذي القعدة ، وهم نحو عشرين رجلا ، حمل منهم ثلاثة إلى مصر
في ثامن عشرية ( انظر السلوك 1 / 910 ) .
( 2 ) في السلوك 1 / 918 : الهمذاني .