والعفة والصيانة ، توفي يوم الأحد خامس شهر رمضان ، ودفن ببلد الخليل تحت الزيتونة ، وله
ثنتان وتسعون سنة رحمه الله .
قاضي القضاة علم الدين
أبو عبد الله محمد بن القاضي شمس الدين أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة الأخنائي
السعدي المصري الشافعي الحاكم بدمشق وأعمالها ، كان عفيفا نزها ذكيا سار العبارة محبا
للفضائل ، معظما لأهلها كثير الاسماع الحديث في العادلية الكبيرة ، توفي يوم الجمعة ثالث عشر
ذي القعدة ودفن بسفح قاسيون عند زوجته تجاه تربة العادل كتبغا من ناحية الجبل .
قطب الدين موسى
ابن أحمد بن الحسين ابن شيخ السلامية ناظر الجيوش الشامية ، كانت له ثروة وأموال كثيرة ،
وله فضائل وإفضال وكرم وإحسان إلى أهل الخير ، وكان مقصدا في المهمات ، توفي يوم الثلاثاء
ثاني [ ذي ] الحجة وقد جاوز السبعين ، ودفن بتربته تجاه الناصرية بقاسيون ، وهو والد الشيخ
الإمام العلامة عز الدين حمزة مدرس الحنبلية ( 1 ) .
ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة
استهلت يوم الأربعاء والحكام هو المذكورون في التي قبلها ، وليس للشافعية قاض ،
وقاضي الحنفية عماد الدين الطرسوسي ، وقاضي المالكية شرف الدين الهمداني ، وقاضي الحنابلة
علاء الدين بن المنجا ، وكاتب السر محيي الدين بن فضل الله ، وناظر الجامع عماد الدين بن
الشيرازي .
وفي ثاني المحرم قدم البشير بسلامة السلطان من الحجاز وباقتراب وصوله إلى البلاد ، فدقت
البشائر وزينت البلد . وأخبر البشير بوفاة الأمير سف الدين بكتمر الساقي وولده شهاب الدين
أحمد وهما راجعان في الطريق ، بعد أن حجا قريبا من مصر : الوالد أولا ، ثم من بعده ابنه ( 2 )
بثلاثة أيام بعيون القصب ، ثم نقلا إلى تربتهما بالقرافة ( 3 ) ، ووجد لبكتمر من الأموال والجواهر
هامش
( 1 ) وهي المدرسة الحنبلية الشريفة ، بدمشق ( الدارس 2 / 60 خطط الشام 6 / 100 ) .
( 2 ) في الأصل ، أبوه تحريف ، وما أثبتناه يقتضيه السياق - انظر بدائع الزهور 1 / 1 / 464 .
( 3 ) في بدائع الزهور 1 / 1 / 464 : مات بكتمر بعيون القصب ودفن بها ، ومات ولده أحمد بنخل ودفن بها . وفي السنة
التالية رسم السلطان بنقلهما ودفنا في الخانقاه بالقرافة الصغرى وعن سبب موت بكتمر وولده - وهو صهر السلطان .
زوح أخته - أنه بلغ السلطان أن بكتمر يقصد الوثوب عليه هناك ، فدس عليه من أسقاه سما . وكان الأتابكي
بكتمر يحجر على السلطان إذا رأى منه الجور في حق الرعية ، وكان السلطان يخشى منه ولا يخالفه فيما يأمره به ،
وكان لا يتصرف في شئ من أمور المملكة إلا بعد مشورة الأتابكي بكتمر .
ولما صار صاحب الحل والعقد في دولة الملك الناصر ثقل أمره عليه إلى الغاية ( تذكرة النبيه 2 / 236 ) .