السعدي الفقيه الشافعي ، سمع الكثير وخرج لنفسه معجما في ثلاث مجلدات ، وقرأ بنفسه
الكثير ، وكتب الخط الجيد ، وكان متقنا عارفا بهذا الفن ، يقال إنه كتب بخطه نحوا من خمسمائة
مجلد ، وقد كان شافعيا مفتيا ، ومع هذا ناب في وقت عن القاضي الحنبلي ، وولي مشيخة الحديث
بالمدرسة الصاحبية ، وتوفي بمصر في مستهل ربيع الأول عن ثنتين وثمانين سنة ، رحمه الله .
الشيخ رضي الدين بن سليمان ( 1 )
المنطقي الحنفي ، أصله من أب كرم ، من بلاد قونية ، وأقام بحماه ثم بدمشق . ودرس
بالقيمازية ، وكان فاضلا في المنطق والجدل ، واشتغل عليه جماعة في ذلك ، وبلغ من العمر ستا
ثمانين سنة ، وحج سبع مرات ، توفي ليلة الجمعة سادس عشرين ربيع الأول ، وصلي عليه بعد
الصلاة ودفن بالصوفية .
وفي ربيع الأول توفي :
الامام علاء الدين طنبغا ( 2 )
ودفن بتربته بالصالحية . وكذلك الأمير سيف الدين زولاق ، ودفن بتربته أيضا .
قاضي القضاة شرف الدين أبو محمد
عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي ، ولد سنة ست
وأربعين وستمائة ، وباشر نيابة ابن مسلم مدة ، ثم ولي القضاء في السنة الماضية ، ثم كانت وفاته
فجأة في مستهل جمادى الأولى ليلة الخميس ، ودفن من الغد بتربة الشيخ أبي عمر .
الشيخ ياقوت الحبشي
الشاذلي الإسكندراني ، بلغ الثمانين ، وكان له أتباع ، وأصحاب منهم شمس الدين بن
اللبان الفقيه الشافعي ، وكان يعظمه ويطريه وينسب إليه مبالغات الله أعلم بصحتها وكذبها ،
توفي في جماد وكانت جنازته حافلة جدا .
هامش
( 1 ) وهو إبراهيم بن سليمان الرومي الحنفي المعروف بالمنطقي .
( 2 ) من مختصر أخبار البشر 4 / 105 ، وفي الأصل : طيبغا . وهو علاء الدين الطنبغا الصالحي العلائي السلحدار
عمل نيابة حمص ثم غزة وبها مات ( الدرر 1 / 436 ) .