أحمد بن صبيح المؤذن
الرئيس بالعروس بجامع دمشق مع البرهان بدر الدين أبو عبد الله محمد بن صبيح بن عبد
الله التفليسي مولاهم المقري المؤذن ، كان من أحسن الناس صوتا في زمانه ، وأطيبهم نغمة ، ولد
سنة ثنتين وخمسين وستمائة تقريبا ، وسمع الحديث في سنة سبع وخمسين ، وممن سمع عليه ابن
عبد الدائم وغيره من المشايخ ، وحدث وكان رجلا حسنا ، أبوه مولى لامرأة اسمها شامة بنت
كامل الدين التفليسي ، امرأة فخر الدين الكرخي ، وباشر مشارفة الجامع وقراءة المصحف ، وأذن
عند نائب السلطنة مدة ، وتوفي في ذي الحجة بالطواويس ، وصلي عليه بجامع العقيبية ، ودفن
بمقابر باب الفراديس .
خطاب باني خان خطاب
الذي بين الكسوة وغباغب . الأمير الكبير عز الدين خطاب بن محمود بن رتقش العراقي ،
كان شيخنا كبيرا له ثروة من المال كبيرة ، وأملاك وأموال ، وله حمام بحكر السماق ، وقد عمر
الخان المشهور به بعد موته إلى ناحية الكتف المصري ، مما يلي غباغب ، وهو برج الصفر ، وقد
حصل لكثير من المسافرين به رفق ، توفي ليلة سبع عشرة ربيع الآخر ودفن بتربته بسفح قاسيون ،
رحمه الله تعالى . وفي ذي القعدة منها توفي رجل آخر اسمه :
ركن الدين خطاب بن الصاحب كمال الدين
أحمد ابن أخت ابن خطاب الرومي السيواسي ، له خانقاه ببلده بسيواس ، عليها أوقاف
كثيرة وبر وصدقة ، توفي وهو ذاهب إلى الحجاز الشريف بالكرك ، ودفن بالقرب من جعفر
وأصحابه بمؤتة رحمه الله . وفي العشر الأخير من ذي القعدة توفي :
بدر الدين أبو عبد الله
محمد بن كمال الدين أحمد بن أبي الفتح بن أبي الوحش أسد بن سلامة بن سليمان بن فتيان
الشيباني المعروف بابن العطار ، ولد سنة سبعين وستمائة ، وسمع الحديث الكثير ، وكتب الخط
المنسوب واشتغل بالتنبيه ونظم الشعر ، وولي كتابة الدرج ، ثم نظر الجيش ونظر الاشراف ،
وكانت له حظوة في أيام الأفرم ، ثم حصل له خمول قليل ، وكان مترفا منعما له ثروة ورياسة
وتواضع وحسن سيرة ، ودفن بسفح قاسيون بتربتهم رحمه الله .