الدين بن تيمية ، وكان فيه دين ومودة وكرم وقضاء حقوق كثيرة ، توفي ليلة الاثنين رابع شوال ،
وكان مولده في سنة خمس وسبعين وستمائة ، ودفن بتربتهم بالصالحية .
الشيخ حسن الكردي الموله
كان يخالط النجاسات والقاذورات ، ويمشي حافيا ، وربما تكلم بشئ من الهذيانات التي
تشبه علم المغيبات ، وللناس فيه اعتقاد كما هو المعروف من أهل العمى والضلالات ، مات في
شوال .
كريم الدين الذي كان وكيل السلطان
عبد الكريم بن العلم هبة الله المسلماني ، حصل له من الأموال والتقدم والمكانة الخطيرة عند
السلطان ما لم يحصل لغيره في دولة الأتراك ، وقد وقف الجامعين بدمشق أحدهما جامع القبيبات
والحوض الكبير الذي تجاه باب الجامع ، واشترى له نهر ماء بخمسين ألفا ، فانتفع به الناس
انتفاعا كثيرا ، ووجدوا رفقا . والثاني الجامع الذي بالقابون . وله صدقات كثيرة تقبل الله منه وعفا
عنه ، وقد مسك في آخر عمره ثم صودر ونفي إلى الشوبك ، ثم إلى القدس ، ثم الصعيد فخنق
نفسه كما قيل بعمامته بمدينة أسوان ( 1 ) ، وذلك في الثالث والعشرين من شوال ، وقد كان حسن
الشكل تام القامة ، ووجد له بعد موته ذخائر كثيرة سامحه الله .
الشيخ الامام العالم علاء الدين
علي بن إبراهيم بن داود بن سليمان بن العطار ، شيخ دار الحديث النورية ، ومدرس
القوصية بالجامع ، ولد يوم عيد الفطر سنة أربع وخمسين وستمائة ، وسمع الحديث واشتغل على
الشيخ محيي الدين النواوي ولازمه حتى كان يقال له مختصر النواوي ، وله مصنفات وفوائد ومجاميع
وتخاريج ، وباشر مشيخة النورية من سنة أربع وتسعين إلى هذه السنة ، مدة ثلاثين سنة ، توفي يوم
الاثنين منها مستهل ذي الحجة فولي بعده النورية علم الدين البرزالي ، وتولى الغوصية شهاب
الدين بن حرز الله وصلي عليه بالجامع ودفن بقاسيون رحمه الله ، والله سبحانه أعلم .
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وسبعمائة
استهلت وحكام البلاد هم المذكورون في التي قبلها ، وأولها يوم الأربعاء . وفي خامس صفر
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 133 : بمدينة قوص ، وفيه ذكر وفاته سنة 723 ، وفي بدائع الزهور 1 / 1 / 453 ذكر وفاته سنة
722 .