الدين الطرقشي ولاية البر مع شد الدواوين ، وتوجه ابن الأنصاري إلى حلب متوليا وكالة بيت المال
عوضا عن ناصر الدين أخي شرف الدين يعقوب ناظر حلب ، بحكم ولاية التاج المذكور نظر
الكرك .
وفي يوم عيد الفطر ركب الأمير تمرتاش بن جوبان نائب أبي سعيد على بلاد الروم في قيسارية
في جيش كثيف من التتار والتركمان والقرمان ، ودخل بلاد سيس فقتل وسبى وحرق وخرب ،
وكان قد أرسل لنائب حلب الطنبغا ليجهز له جيوشا ليكونون عونا له على ذلك ، فلم يمكنه ذلك
بغير مرسوم السلطان .
وممن توفي فيها من الأعيان :
الشيخ الصالح المقري
بقية السلف عفيف الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الحق بن عبد الله بن عبد الواحد بن علي
القرشي المخزومي الدلاصي شيخ الجرم بمكة ، أقام فيه أزيد من ستين سنة ، يقرئ الناس القرآن
احتسابا ، وكانت وفاته ليلة الجمعة الرابع عشر من محرم بمكة ، وله أزيد من تسعين سنة رحمه
الله .
الشيخ الفاضل شمس الدين أبو عبد الله
محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمداني ، أبوه الصالحي المعروف بالسكاكيني ، ولد سنة
خمس وثلاثين وستمائة بالصالحية ، وقرأ بالروايات ، واشتغل في مقدمة في النحو ، ونظم قويا
وسمع الحديث ، وخرج له الفخر ابن البعلبكي جزءا عن شيوخه ، ثم دخل في التشيع فقرأ على
أبي صالح الحلي شيخ الشيعة ، وصحب عدنان وقرأ عليه أولاده ، وطلبه أمير المدينة النبوية الأمير
منصور بن حماد فأقام عنده نحوا من سبع سنين ، ثم عاد إلى دمشق وقد ضعف وثقل سمعه ، وله
سؤال في الخبر أجابه به الشيخ تقي الدين بن تيمية ، وكل فيه عنه غيره ، وظهر له بعد موته كتاب
فيها انتصار لليهود وأهل الأديان الفاسدة فغسله تقي الدين السبكي لما قدم دمشق قاضيا ، وكان
بخطه ، ولما مات لم يشهد جنازته القاضي شمس الدين بن مسلم . توفي يوم الجمعة سادس عشر
صفر ، ودفن بسفح قاسيون ، وقتل ابنه قيماز على قذفه أمهات المؤمنين عائشة وغيرها رضي الله
عنهن وقبح قاذفهن .
وفي يوم الجمعة مستهل رمضان صلي بدمشق على غائبين وهم الشيخ نجم الدين عبد الله بن
محمد الأصبهاني ، توفي بمكة ، وعلى جماعة توفوا بالمدينة النبوية منهم عبد الله ( 1 ) بن أبي القاسم بن
هامش
( 1 ) في تذكرة النبيه 2 / 119 ودرة الأسلاك ص 226 : أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن محمد بن فرحون
اليعمري .