أحَدُهُمَا كَضَمَان حَرَمِ مَكةَ وأصَحهُمَا أخذ سَلَبِ الصائِدِ وَقَاطعِ الشَّجَرِ ( 1 ) . وَالمُرَادُ بالسَّلَبِ مَا يَسْلُبُ الْقَتِيلُ مِنَ الْكُفَّارِ ( 2 ) ثُم هُوَ للسالِبِ عَلَى الأَصَحّ وَقِيلَ لفُقَرَاءِ الْمَدِينةِ وَقِيلَ لَبَيْتِ الْمَالِ .
فَصْل
وَيَحْرُمُ صَيْدُ وَجِّ ( 3 ) وهو وَاد بالطَّائِفِ لَكِنْ لاَ ضَمَانَ فِيهِ . وأَمَّا النَّقِيعُ
هامش
( 1 ) به قال أحمد .
( 2 ) قضية هذا أنه يؤخذ حتى ساتر العورة وهو ما عليه الأكثرون لكن الذي صححه في المجموع وصوبه في الروضة أنه يترك له ساتر العورة للفرق بين الحربي المهدر والمسلم المعصوم ، ويجوز سلبه بمجرد إلاصطياد وإن لم يتلف الصيد إلا إذا كانت ثيابه مغصوبة فلم يسلب بلا خلاف كما في المجموع .
قال في الحاشية : ويلحق بها المؤجرة والمستعارة وثياب العبد نعم إن أذن له المالك بالاصطياد أخذت على الأوجه ، والدليل على أخذ سلب الصائد وقاطع الشجرة ما رواه مسلم : ( أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه فسلبه : فلما رجع سعد جاء أهل العبد فكلموه أن يردّ على غلامهم أو عليهم ما أخذه من غلامهم فقال : معاذ الله أن أرد شيئاً نفله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى أن يرد عليهم ) .
وفي رواية أبي داود : أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة فسلبه ثيابه فجاء مواليه فكلموه فيه فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم هذا الحرم وقال : " من أخذ أحداً يصيد فيه فليسلبه " .
( 3 ) أي وشجره وخلاه كما في المجموع ودليل التحريم ما رواه البيهقي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : " ألا إن صيد وجّ وعضاهه حرام محرم " . قال في المجموع : صيد وج حرام عندنا .
قال العبدري : قال العلماء كافة : لا يحرم . اه - .
أقول : أي نظراً لضعف الحديث قال العلامة ابن قدامة رحمه الله تعالى في مغنيه : والحديث ضعفه أحمد ذكره أبو بكر الخلال في كتاب العلل والله أعلم .