وَسِتينَ وَمَائَةٍ إلَى تِسْعٍ وَسِتينَ وَمَائَةٍ وَفِيهَا تُوفِّيَ الْمَهْديُّ واستقر على ذلك بناؤه إلى وقتنا هذا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أي وقت المصنف رحمه الله تعالى عام وفاته عام 676 ستمائة وستة وسبعين هجرية كما تقدم في ترجمته . قال في الحاشية : وقد تجدد بعد المهدي زيادة بالجانب الشمالي زادها المعتضد العباسي بعد الثمانين ومائتين ، أدخل فيها ما كان بقي من دار الندوة وأخرى وهي المعروفة بزيادة باب إبراهيم في دولة المقتدر بالله العباسي سنة ست وثلاثمائة ( 306 ) . اه - .
أقول : وقول المصنف واستقر بناؤه - أي التربيعي - للمسجد الحرام ولم ينظر إلى الزيادتين لأنهما خارجتا التربيع والله أعلم ، ثم أزيلت عمارة المهدي رحمه الله تعالى عام ( 980 ) ثمانين وتسعمائة من الهجرة ، بعد دوامها ( 810 ) ثمانمائة وعشر سنين من الهجرة لظهور تشقق في الرواق الشرقي فصدر أمر السلطان سليم بك بن سليمان خان بعمارة المسجد الحرام جميعه بعد هدمه ، وإبدال سقف الأروقة الخشبية بقباب هي المشاهدة الآن في البناية القديمة ، وأعيدت الأعمدة المرمرية ثانياً في عمارة السلطان سليم خان " وابنه " " مراد " وهي من بقايا عمارة المهدي فلها الآن نحواً من ألف ومائتين وواحد وثلاثين عاماً ( 1231 ) في عمارة الوليد المهدي وعمارة سليم وابنه مراد ، وحين ما كمل عمل جانبين من عمارة المسجد الحرام الشرقي ، والشامي توفي السلطان سليم رحمه الله تعالى ، وتولى مكانه ابنه مراد خان فتمم عمارة المسجد الحرام في عام ( 984 ) تسعمائة وأربعة وثمانين هجرية على أحسن شكل وأبهى منظر ، وفي هذا يقول المؤرخ العلامة قطب الدين في كتابه ( الأعلام ) رحمه الله تعالى :
جَددَ السلطان مراد بن سليم . . . مسجد البيت العتيق المحترم
سر منه المسلمون كلهم . . . دار منشور اللواء والعلم
قال روح القدس في تاريخه . . . عمر سلطان مراد الحرم
وما زالت عمارة السلطان سليم وابنه السلطان مراد رحمهما الله تعالى قائمة منذ عام ( 984 ) تسعمائة وأربعة وثمانين بمآذنها وقبابها وجميع لوازمها وبها المنبر الذي أهداه السلطان سليمان خان عام 966 ه تسعمائة وستة وستين هجرية إلى أنْ قامت التوسعة السعودية في أوائل عام ( 1375 ه - ) ألف وثلاثمائة وخمسة وسبعين هجرية التي احتفظت =