تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ثُمَّ الْحُدَيبِيَّةُ ( 1 ) وَلَوْ أَحْرَمَ بِالعُمْرَةِ في الْحَرَمِ انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ ( 2 ) وَيَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إِلَى الْحِلِّ مُحْرِمَاً ( 3 ) ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَحْلِق وَقَدْ تَمَّتْ عُمْرَتُهُ وَلاَ دَمَ عَلَيْهِ ، فَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ بَلْ طَافَ وَسَعَى وَحَلَقَ فَفِيهِ قَوْلاَنِ للِشَّافِعِيّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى أَصَحُّهُمَا تَصِحُّ عُمْرَتُهُ وَتُجْزِيه لكِنْ عَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِهِ الإِْحْرَامَ مِنْ مِيقَاتِهِ وَهُوَ الْحِلُّ ( 4 ) والثَّانِي لاَ تُجْزِيهِ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْحِلِّ ( 5 ) وَلاَ يَزَالُ مُحْرِماً حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيْهِ وَالله أعلمُ . وَأَمَّا الْمِيقَاتُ الزَّمَانِي فجمِيعُ السَّنَةِ وَقْتٌ لِلْعُمْرَةِ ( 6 ) فيجُوزُ الإِْحْرَامُ بِهَا فِي كُلّ وَقْت مِنْ غَيْرِ كَرَاهَة وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ وأيّامِ التَّشْرِيقِ لِغَيْرِ الْحَاجّ وَأَمَّا
هامش
= منه على الاعتمار من الحديبية مع كونها أبعد منه لأمره - صلى الله عليه وسلم - السيدة عائشة رضي الله عنها بالاعتمار منه وتؤيده رواية الفاكهي وغيره رحمهم الله تعالى كأبي داود في مراسيله عن ابن سيرين أنه - صلى الله عليه وسلم - وَقتَ لأهل مكة أي لعمرتهم كما في رواية التنعيم . ( 1 ) الحديبية : كدُويْهية وقد تُشَدد الياء الثانية . . . اسم للبئر المعروفة ببئر شُمَيْس ، ويطلق عليها الآن الشميسي ، أو اسم لشجرة حدباء كانت بيعة الرضوان تحتها وقد قطعها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته لما رأى الناس يتعلقون بها سداً لذريعة الشرك . نسأل الله العافية منه آمين . ( 2 ) والأفضل أنْ يؤخر إحرامه إلى الحل والله أعلم . ( 3 ) أي من أي جهة كانت كما تقدم ليجمع بين الحل والحرم كما في الحج فإنه يخرج إلى عرفة وهي من الحل ، ويلزمه الخروج قبل التلبس بشيء من أعمال العمرة وإلا لزمه الدم ، وإنْ خرج نظير مَا مَرّ فيمن جاوز الميقات بلا إحرام . ( 4 ) وهذا قول أحمد وأصحاب الرأي وأبي ثور وابن المنذر . ( 5 ) أي ليجمع بين الحل والحرم وهو القول الثاني لأحمد . ( 6 ) أي بالاتفاق بين الأئمة رحمهم الله تعالى ورحمنا معهم آمين إلا الإمام أبا حنيفة رحمه الله تعالى فإنه كره فعلها يوم عرفة ويوم النحر ، وأيام التشريق كما في بداية المجتهد لابن رشد رحمه الله تعالى .