( فرع ) : قَدْ تَقَدَّمَ أَنهُ يُسْتَحَب أَنْ تكُونَ الحصَاةُ كَحَصَاةِ الْخَذْفِ ، قَالَ أَصْحَابُنَا : فَلَوْ رَمَى بِأَكْبَرِ مِنْهُ أَوْ أَصْغَرَ كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ وَيُسْتَحَب أَنْ يَكُونَ الْحَجَرُ طَاهِراً فَلَوْ رَمَى بِنَجِس كُرِهَ وَأَجْزَأَهُ . وَقَدْ سَبَقَ أَنهُ يُكْرَهُ أَنْ يَرْمِيَ بِمَا أَخَذَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ الْمَوْضِعِ النَّجِسِ أَوْ بِمَا رَمَى بِهِ غَيْرُهُ وَلَو رَمَى بِشَيْء مِنْ ذَلِكَ أَجْزَأَه .
( فرع ) : مَنْ عَجَزَ عَنِ الرّمي بِنَفْسِهِ لِمَرَض ( 1 ) أَوْ حَبْس ( 2 ) يستنيب ( 3 ) مَنْ
هامش
= ( فرع ) : قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لو رمى سبع حصيات رمية واحدة حسبت له حصاة واحدة فقط ، وبه قال مالك وأبو حنيفة إن وقعن في المرمى متعاقبات أجزأه وإلا فلا .
وحكى ابن المنذر عن عطاء أنه يجزئه ويكبر لكل حصاة تكبيرة . قال الحسن إنْ كان جاهلاً أجزأه .
( فرع ) : ذكرنا أن مذهبنا أنه يجوز الرمي بكل ما يسمى حجراً ، ولا يجوز بما لا يسمى حجراً كالرصاص والحديد والذهب والفضة والزرنيخ والكحل ونحوها ، وبه قال مالك وأحمد وداود . وقال أبو حنيفة : يجوز بكل ما كان من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر ولا يجوز بما ليس من جنسها واحتج بالأحاديث المطلقة في الرمي .
دليلنا : حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في غداة جمع بمنى يوم النحر " عليكم بحصى الخذف الذي يرمي به الجمرة " رواه مسلم ، فأمر - صلى الله عليه وسلم - بالحصى فلا يجوز العدول عنه والأحاديث المطلقة محمولة على هذا المعنى . اه - .
( 1 ) كإغماء .
( 2 ) أي في غير دين يقدر على وفائه ولو بحَق كأنْ حبس في قود لصغير حتى يبلغ ، فالحبس بحق في غير صورة الدين المذكور لا يمنع الاستنابة . ( فإن قيل ) : أنّ المحصر إذا حبس بحق لا يتحلل ، وهنا إذا حبس بحق له أن يستنيب في رمي الجمار .
( أجيب ) : بأن الرمي أسهل من التحلل فسومح فيه .
( 3 ) أي وجوباً وقت الرمي لا قبله فلا يستنيب في رمي التشريق إلا بعد زوال يوم فيوم إلى آخر الأيام . وقوله : من يرمي عنه ، قال في المجموع : ( فرع ) : قال أصحابنا وينبغي أن يستنيب العاجز حلالاً أو مَنْ قد رمى عن نفسه . اه - . وقال في " مفيد الأنام " =