وَيُجْزِىءُ مَا لاَ يُسَمَّى حَجَراً كَاللؤلُؤِ والزرْنِيخِ والأثمِدِ والْمَدَرِ والْجِصّ وَالذَّهبِ والْفِضةِ والنُّحَاسِ ( 1 ) والْحَدِيدِ وَسَائِرِ الجَوَاهِرِ الْمُنْطَبِعَةِ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة يجوز بكل ما هو من جنس الأرض كالكحل والزرنيخ والمدر ، ولا يجوز بما ليس من جنسها وسيأتي هذا إن شاء الله في مذاهب العلماء عن المجموع .
( 2 ) أي المطرقة بالفعل كما تقدم .
مذاهب العلماء رحمهم الله تعالى في رمي جمرة العقبة
قال المصنف رحمه الله تعالى في مجموعه : قد ذكرنا أنه واجب ليس بركن ، وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود . قال العبدري : وقال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك : هو ركن ، دليلنا القياس على رمي أيام التشريق .
( فرع ) : مذهبنا جواز رمي جمرة العقبة بعد نصف ليلة النحر والأفضل فعله بعد ارتفاع الشمس وبه قال عطاء وأحمد وهو مذهب أسماء بنت أبي بكر وابن أبي مليكة ، وعكرمة بن خالد ، وقال مالك وأبو حنيفة وإسحق لا يجوز إلا بعد طلوع الشمس ، واحتج لهم أصحابنا بحديث ابن عباس السابق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث بضعفة أهله فأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس . وهو حديث صحيح كما سبق .
واحتج أصحابنا بحديث أم سلمة وغيره من الأحاديث الصحيحة السابقة في مسألة تعجيل دفع الضعفة من مزدلفة إلى منى . ( وأما ) حديث ابن عباس فمحمول على الأفضل جمعاً بين الأحاديث . قال ابن المنذر رحمه الله تعالى : أجمعوا على أن مَنْ رمى جمرة العقبة يوم النحر بعد طلوع الشمس أجزاه .
فرع في مذاهبهم في وقت قطع التلبية يوم النحر
قال المصنف في مجموعه : قد ذكرنا أنه يقطعها عند أول شروعه في رمي جمرة العقبة وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأبو ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومَنْ بعدهم . وقال أحمد وإسحاق وطائفة : يلبي حتى يفرغ من رمي جمرة العقبة ، وأشار ابن المنذر إلى اختياره . وقال مالك يقطعها قبل الوقوف بعرفات وحكاه عن علي وابن عمر وعائشة . وقال الحسن البصري : يقطعها عقب صلاة الصبح يوم عرفة ، دليلنا على ما ذكره المصنف . =