تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
هامش
= خروجاً من الخلاف ، ويقال بنظيره في كل مسألة فيها خلاف لم يخالف سنة صحيحة أو يضعف مدركه جداً كأن يخالف قياساً جلياً . ( تتمة ) : جاء ما يأتي في الحاشية : إذا جامع زوجته أو أمته فسد حجها بأن كانت طائعة عالمة بالتحريم ذاكرة للإحرام ولزمه الأذن لها في القضاء وعليه لها ما زاد من النفقة بسبب السفر ، وإن لم يسافر معها ، وإذا عضبت أو ماتت لزمه أن يستأجر من ماله من يحج عنها فوراً ، وإذا خرجا معاً سُن ، وقيل : وجب أن يفترقا من حين الإحرام إلى التحلل الثاني ، ومكان الجماع آكد . والمراد بالافتراق أن لا يخلو بها بحيث يتمكن من وقاعها أو مقدماته بل وأن لا ينظر إليها إن خشي أنه يؤدي إلى ذلك . ولو أحرم مجامعاً لم ينعقد أو حال النزع انعقد صحيحاً لأن النزع ليس بجماع ، ولو ارتد في نسكه بطل من أصله ولا مضي ولا قضاء وإن أسلم فوراً . اه - . مذاهب العلماء رحمهم الله تعالى في مسائل من مباشرة المحرم المرأة ونحوها قال المصنف رحمه الله تعالى في مجموعه : ( إحداها ) : إذا وطئها في القبل عامداً عالماً بتحريمه قبل الوقوف بعرفات ، فسد حجه بإجماع العلماء ، وفيما يجب عليه خلاف لهم ، فمذهبنا أن واجبه بدنة كما سبق ، وبه قال مالك وأحمد وهو مذهب جماعات من الصحابة رضي الله عنهم . وقال أبو حنيفة : عليه شاة لا بدنة ، وقال داود : هو مخير بين بدنة وبقرة وشاة . ( الثانية ) : إذا وطئها بعد الوقوف بعرفات قبل التحللين فسد حجه وعليه المضي في فاسده وبدنة والقضاء هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة : لا يفسد ، ولكن عليه بدنة ، وعن مالك رواية : أنه لا يفسد ، دليلنا أنه وطئ في إحرام كامل فأشبه الوطء قبل الوقوف . احتجوا بالحديث : " الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد تم حجه " . قال أصحابنا : هذا متروك الظاهر بالإِجماع فيجب تأويله وهو محمول على أن معناه فقد أمن الفوات . ( الثالثة ) : إذا وطئ بعد التحلل الأول وقبل الثاني لم يفسد حجه عندنا ، ولكن عليه =