تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( فرع ) : إذا وُجدَت شرائط وُجوب الْحَج وَجَب على التراخي ( 1 ) فَلَهُ تأخيرهُ ما لَمْ يَخْش الْعَضْبَ ( 2 ) فَإنْ خَشِيَه ( 3 ) حَرُمَ عَلَيه التأخيرُ على الأَصَحِّ ( 4 ) هَذَا مَذْهَبُنَا ( 5 ) .
هامش
= يكن الميت وقف ، ولا يقف إن كان وقف ، ويأتي بباقي الأعمال ، فلا بأس بوقوع إحرام النائب داخل الميقات لأنه يبني على إحرام أنشىء منه ، وإن لم يبق وقت الإحرام فبمَ يحرم به النائب ؟ وجهان : ( أحدهما ) وبه قال أبو إسحق : يحرم بعمرة ثم يطوف ويسعى فيجزئانه عن طواف الحج وسعيه ، ولا يبيت ولا يرمي ، لأنهما لبسا من العمرة لكن يجبران بالدم ، ( وأصحهما ) وبه قطع الأكثرون تفريعاً على القديم أنه يحرم بالحج ويأتي ببقية الأعمال ، وإنما يمنع إنشاء الإحرام بعد أشهر الحج إذا ابتدأه ، وهذا ليس مبتدأ ، بل مبني على إحرام قد وقع في أشهر الحج وعلى هذا إذا مات بين التحللين أحرم إحراماً لا يحرم فيه اللبس والقلم ، وإنما يحرم النساء كما لو بقي الميت ، هذا كله إذا مات قبل التحللين ، فإن مات بعدهما لم تجز النيابة بلا خلاف لأنه يمكن جبر الباقي بالدم . اه - . وقال العلامة ابن قدامة رحمه الله في مغنيه : فإن خرج للحج فمات في الطريق حُج عنه من حيث مات لأنه أسقط بعض ما وجب عليه ، فلم يجب ثانياً ، وكذلك إنْ مات نائبه استنيب من حيث مات لذلك . ولو أحرم بالحج ثم مات صحت النيابة عنه فيما بقي من النسك سواء كان إحرامه لنفسه أو لغيره ، نص عليه ، لأنها عبادة تدخلها النيابة . فإذا مات بعد فعل بعضها قضى عنه باقيها كالزكاة . انتهى . ( 1 ) أي عند الإمام الشافعي ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى كما تقدم وعند جمهور الأئمة على الفور ، وقد تقدم الكلام على هذا في التعليق على فصل مختصر جداً فيما يتعلق بوجوب الحج ، فراجعه تجد فيه أقوال الأئمة رحمهم الله تعالى بأدلتها . ( 2 ) أي أو الموت أو هلاك ماله . ( 3 ) أي بقرينة ولو ضعيفة لأنه لا يجوز تأخير الواجب الموسع إلا إنْ غلب على الظن تمكن الشخص منه وهذا مفقود في مسألتنا . ( 4 ) ووجه مقابل الأصح أن أصل الحج على التراخي فلا يتغير بأمر محتمل . ( 5 ) أي معشر الشافعية رحمهم الله وجميع المسلمين آمين .