تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
حَجِّ التَّطَوُّعِ لِلْمَيِّت ( 1 ) وَالمَعْضُوب ( 2 ) على الأَصَحّ ، ولو اسْتناب المعْضُوب من يَحجُّ عنه وحَج عنهُ ثُمَّ زَالَ الْعَضْبُ وشُفِي لم يُجْزِه ( 3 ) على الأَصحِّ بَلْ عَلَيْهِ أنْ يَحُجَّ .
هامش
( 1 ) أي إن أوصى الميت بنسك التطوع وإلا امتنع فعله عنه مطلقاً ، ولو من الوارث على المعتمد خلافاً للحنفية المجبرين لنسك التطوع عن الميت بغير وصية والمانعين له في الفرض إلا بوصية عكس ما عليه الشافعية . ( 2 ) إذا أدى شخص حجة الإسلام عن نفسه وهو قادر على الحج بنفسه فهل له أن يستنيب في حج التطوع . فيه روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله إحداهما : الجواز ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله لأنها حجة لا تلزمه بنفسه فجاز أن يستنيب فيها كالمعضوب . والثانية : لا يجوز كالشافعي رحمه الله لأنه قادر على الحج بنفسه فلم يجز أن يستنيب فيه كالفرض ، والإمام مالك لا يقول بالاستنابة إلا عن الميت كما تقدم والله أعلم . ( 3 ) أي ولا ثواب له لوقوع الحج نفلاً للأجير والثواب له ، فلا أجرة له ، ولو حضر المعضوب مكة أو عرفة في سنة حج الأجير لم يقع حج الأجير عنه لتعين مباشرته بنفسه ويلزمه للأجير الأجرة ، وفرق بين المسئلتين بأن المعضوب لا تقصير منه في حق الأجير بالشفاء بخلاف الحضور فإنه بعد أنْ ورطَ الأجير مقصر به فلزمته أجرته ، وبعدم الإِجزاء . قال أصحاب أبي حنيفة : لأن هذا بدل إياس فإذا برأ تبينا أنه لم يكن ميئوساً منه ، فلزمه الأصل ، وعند الحنابلة أجزأه لأنه أتى بما أمر به فخرج من عهدته ، والمعتبر لجواز استنابة النائب اليأس ظاهراً ، وسواء عوفي قبل فراغ نائبه من النسك أو بعده ، ولا يجزئ إنْ عوفي قبل إحرام نائبه لقدرته على المبدل قبل الشروع في البدل . حكم ما إذا مات الحاج عن نفسه في أثناء حجه هل تجوز النيابة على حجه ؟ قال المصنف رحمه الله في مجموعه : فيه قولان مشهوران ( الأصح ) الجديد : لا يجوز كالصلاة والصوم ( والقديم ) يجوز لدخول النيابة ، فعلى الجديد يبطل المأتى به ، إلا في الثواب ويجب الإِحجاج عنه من تركته ، إنْ كان قد استقر الحج في ذمته ، وإنْ كان تطوعاً أو لم يستطع إلا هذه السنة لم يجب ، وعلى القديم قد يموت وقد بقي وقت الإحرام ، وقد يموت بعد خروج وقته ، فإنْ بقي أحرم النائب بالحج ويقف بعرفة إن لم =