تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
يَمِينُ الْكَافِرِ وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ حَنِثَ فِي الْكُفْرِ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ يَا رَسُول الله إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَلِأَنَّهُ يُسْتَحْلَفُ عِنْدَ الْحَاكِمِ فَيَنْعَقِدُ يَمِينُهُ كَالْمُسْلِمِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مُرَادَهُ أَيَّامُ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَقُلْ وَأَنَا كَافِرٌ وَعَنِ الثَّانِي الْكَفَّارَةُ عِبَادَةٌ تَفْتَقِرُ إِلَى نِيَّةٍ فَلَا تَلْزَمُهُ كَالطَّلَاقِ وَفِي الْكِتَابِ الْكَافِرُ يَحْلِفُ فَيَحْنَثُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِذَا أَطْعَمَ الْعَبْدُ أَو كسا بِإِذن سَيّده رَجَوْت أَن تُجزئه وَلَيْسَ بِالْبَيِّنِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَالصَّوْمُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَا يُجْزِئُهُ الْعِتْقُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِسَيِّدِهِ وَلَوْ حَنِثَ وَهُوَ رَقِيقٌ وَكَفَّرَ بَعْدَ عِتْقِهِ أَجْزَأَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ فِي الْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ الصَّوْمُ وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ يُجْزِئُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ لِضَعْفِ إِذْنِ السَّيِّدِ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ إِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِطْعَامَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ وَقِيلَ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ حَنِثَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوع وَإِلَّا فَلهُ
الذخيرة — صفحة 70 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي