تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وَأَنْكَرَتْ حَلَفَ وَبَرِئَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَرِيبَةَ الدُّخُولِ وَتُكَذِّبُهُ قَرِينَةُ الْعُرْفِ وَلَوِ ادَّعَى تَجْهِيزَهَا بِإِرْثِ أُمِّهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْ لَمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ لِأَنَّ فِي التَّجْهِيزِ بِالْمَهْرِ عَادَةً بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ فِي ذِمَّتِهِ وَلَو ادّعى أَن بعض مَا جَهَّزَهَا بِهِ عَارِيَّةٌ صُدِّقَ بِشَرْطَيْنِ حِدْثَانِ الْبِنَاءِ وَبَقَاءِ مَا يُجَهَّزُ بِهِ مِثْلُهَا مَعَ يَمِينِهِ وَهَذَا فِي الْأَبِ خَاصَّةً فِي الْبِكْرِ وَهُو فِيَ الثَّيِّبِ كَالْأَجْنَبِيِّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ فِي وِلَايَتِهِ وَالْوَصِيُّ كَالْأَبِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْأَبِ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ ( فَرْعٌ ) قَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِقَبْضِ صَدَاقِ ابْنَتِهِ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ بِالْوَصِيَّةِ لَهَا ( فَرْعٌ ) قَالَ إِذَا قَبَضَ السَّيِّدُ الصَّدَاقَ ثُمَّ فَلَّسَ فَبَاعَهَا السُّلْطَانُ عَلَيْهِ فَاشْتَرَاهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ رَجَعَ عَلَى السَّيِّدِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا بِالشِّرَاءِ فَهُوَ كَالْمُطَلِّقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَوِ اشْتَرَاهَا من السُّلْطَان غير عَالم بِأَنَّهَا امْرَأَتُهُ رَجَعَ بِجَمِيعِهِ عَلَى السَّيِّدِ بِخِلَافِ إِذَا بَاعَهَا السَّيِّدُ مِنْهُ لَا شَيْءَ لَهُ إِذَا كَانَ عَالِمًا لِأَنَّ السَّيِّدَ لَمَّا كَانَ أَمْلَكَ بِالْبَيْعِ غَلَبَ أَمْرُهُ عَلَى أَمْرِ الزَّوْجِ فَكَأَنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ وَلَوْ بَاعَهَا لِمَنِ اشْتَرَاهَا لِلزَّوْجِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ كَبَيْعِ السُّلْطَانِ لَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ وَقَالَ عِيسَى بَيْعُ السُّلْطَانِ كَبَيْعِ السَّيِّدِ يَرْجِعُ بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ قَالَ وَهُوَ بعيد
الذخيرة — صفحة 357 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي