تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وَسَطَ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَإِلَّا فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَثَبَتَ بَعْدَهُ وَلَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ وَقَالَ ابْنُ عبد الْحَكَمِ لَا يَجُوزُ إِلَّا عَلَى مَعْلُومٍ مُقَدَّرٍ كَقَوْلِ ش لَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الصَّدَاقُ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ قَاعِدَةٌ الْغَرَرُ وَالْجَهَالَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ جَائِزٌ إِجْمَاعًا فِي جُمْلَةِ الْعُقُودِ كَجَهَالَةِ أَسَاسِ الدَّارِ وَبَطْنِ الْأَجِنَّةِ وَغَرَرِ كَوْنِ الْمَبِيع لَا يبْقى حَتَّى يقبض وممنوع إِجْمَاعًا فِي عُقُود الْمُعَاوَضَات كالطير فِي الْهَوَاء أَو مُخْتَلف فِيهِ كَبيع الْغَائِب وَالسّلم فِي الْحَيَوَان أَو النِّكَاح على مَا بَين جِنْسُهُ لَا نَوْعُهُ فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُلْحِقُهُ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْحِقُهُ بِالثَّانِي قَاعِدَةٌ الْعُقُودُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مِنْهَا مَا يُنَافِي مَقْصُودُهُ الْجَهَالَةَ وَالْغَرَرَ كَالْبَيْعِ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ تَنْمِيَةُ الْمَالِ وَهِيَ غَيْرُ مُنْضَبِطَةٍ مَعَهُمَا فَلِذَلِكَ امْتَنَعَا فِيهِ إِجْمَاعًا وَمِنْهَا مَا لَا يُنَافِيَانِ مَقْصُودَهُ كَالْهِبَةِ فَإِن مقصودها الرَّد وَهُوَ حَاصِلٌ مَعَهُمَا وَكَالصُّلْحِ الْمَقْصُودِ بِهِ دَفْعُ الْخُصُومَةِ وَهِيَ مُنْدَفِعَةٌ بِالرِّضَا بِمَا هُمَا فِيهِ وَكَالْخُلْعِ مَقْصُودُهُ خَلَاصُ الْمَرْأَةِ مِنْ رِقِّ النِّكَاحِ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالرِّضَا بِمَا هُمَا فِيهِ فَلَا جَرَمَ قُلْنَا بِجَوَازِهِمَا فِي هَذِهِ الْأُمُورِ وَمِنْهَا مَا يُنَافِيَانِهِ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ كَالنِّكَاحِ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّ مَقْصُودَهُ الْمُوَاصَلَةُ لَا يُنَافِيَانِهِ وَمِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَالِيَّةَ شَرْطٌ يُنَافِيَانِهِ فَإِذَا قَاسَ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ عَلَى الْبَيْعِ بَطَلَ قِيَاسه بِالْفرقِ أَو رام الِاسْتِدْلَالَ بِالنَّصِّ فَلَمْ يَرِدْ إِلَّا فِي الْبَيْعِ فَلَا يتَنَاوَل صُورَة النزاع وَلَو تنَاولهَا حَتَّى خصصناها بِالْفرقِ