تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بِمحرم وبالأم أَشد وَبهَا فِي الصَّوْم أَشد وَمَعَ الْإِحْرَام أَشد وَفِي الْكَعْبَة كَذَلِك هَذِه مُحَرَّمَةٌ لِكَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً وَمُطَلَّقَةً ثَلَاثًا وَالْمَعْنَى إِنَّمَا هُوَ تَحْرِيمُ الثَّلَاثِ وَهُوَ يَرْتَفِعُ بِوَطْءِ الثَّانِي وَيَبْقَى تَحْرِيمُ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَوْنُهَا زَوْجَةً لِلْغَيْرِ فَإِذَا طَلقهَا ارْتَفع كَونهَا زَوْجَة للْغَيْر وَبَقِيَ كَوْنُهَا أَجْنَبِيَّةً فَإِذَا عَقَدَ حَلَّتْ مُطْلَقًا تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يَحْتَلِمْ وَهُوَ يَقْوَى عَلَى الْوَطْءِ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهُ الْمَرْأَةَ وَلَا يُحَصَّنُ وَلَا مَهْرَ وَلَا عِدَّةَ وَتُحَرَّمُ على آبَائِهِ وعَلى أبنائه لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الْحُرْمَةِ إِلَى الْحِلِّ يَتَوَقَّفُ على أعلا الْمَرَاتِبِ وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَالْخَصِيُّ الْقَائِمُ الذَّكَرِ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَجْبُوبُ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ بِهِمْ لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ وَإِنْ عَلِمَتْ أَحَلُّوهَا وَحَصَّنُوهَا لِسُقُوطِ خِيَارِهَا وَلَا يَحِلُّ الْمَجْبُوبُ وَلَا يُحَصَّنُ لِعَدَمِ الْوَطْءِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا وَطِئَهَا الْمَجْنُونُ فِي جِنِّهِ بَعْدَ عِلْمِهَا لَا يُحِلُّهَا وَلَا يُحَصِّنُهَا لِنُقْصَانِهِ عَنِ الْكَمَالِ وَالصَّحِيح يحل الْمَجْنُون وَيُحَصِّنُهَا لِأَنَّ الْوَطْءَ لِلرَّجُلِ وَإِنَّمَا الْمَرْأَةُ مُمَكِّنَةٌ قَالَ ابْن يُونُس قَالَ بعض شُيُوخنَا وَسَوَاء كَانَ مَقْطُوعَ الْحَشَفَةِ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ الْكتاب وَقَالَ أَشهب إِذا اخْتَار السَّيِّدُ أَحَلَّ وَطْءُ الْعَبْدِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا أَدْخَلَتْ حَشَفَةَ الشَّيْخِ بِيَدِهَا وَانْتَعَشَ بَعْدَ الإدخال أحلهَا وَإِلَّا فَلَا وَإِن أَنْزَلَ خَارِجَ الْفَرْجِ فَدَخَلَ الْمَاءُ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَتْ لَا يُحِلُّهَا لِعَدَمِ النِّكَاحِ وَفِي الْجَوَاهِرِ قِيلَ لَا يُشْتَرَطُ الِانْتِشَارُ وَيَكْفِي مِنْ مَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ مِقْدَارُهَا وَيُشْتَرَطُ عِلْمُ الزَّوْجَةِ بِالْوَطْءِ دُونَ عِلْمِ الزَّوْجِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { حَتَّى تنْكح زوجا غَيره } وَلَمْ يَقُلْ حَتَّى يَنْكِحَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ وَلِأَنَّهُ أَوْقَعُ فِي أَدَبِ الْمُطَلِّقِ وَعَكَسَ أَشْهَبُ لِأَنَّ الْإِحْلَالَ مِنْ فِعْلِ الزَّوْجِ فَوَطْءُ الْمَجْنُونِ يُحِلُّ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ دُونَ أَشْهَبَ فَلَوْ كَانَتْ
الذخيرة — صفحة 317 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي