إِمَّا اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ فَظَهَرَ غَلَطُ مَنْ أَبَاحَ التِّسْعَ بِنَاءً عَلَى ضَمِّ الِاثْنَيْنِ إِلَى مَا بَعْدَهَا تَمْهِيدٌ أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّوَاجَ فِي التَّوْرَاة غير منحصر حِفْظًا لِمَصَالِحِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَحَرَّمَ فِي الْإِنْجِيلِ الزِّيَادَةَ عَلَى الْوَاحِدَةِ حِفْظًا لِمَصَالِحِ النِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ وَجَمَعَ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَةِ الْمُعَظَّمَةِ بَيْنَ مَصَالِحِ الْفَرِيقَيْنِ وَأَمَّا مُضَارَّةُ الْمَرْأَةِ بِثَلَاثٍ فَلِأَن الثَّالِثَة مِنْ مُسْتَثْنَيَاتِ الْقَوَاعِدِ تُبَاحُ مِنَ الْإِحْدَادِ ثَلَاثٌ وَمِنَ الْهِجْرَةِ ثَلَاثٌ وَمِنَ الْخِيَارِ ثَلَاثٌ وَمِنَ الْعُهْدَةِ ثَلَاثٌ وَهُوَ كَثِيرٌ قَالَ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ تَحْرُمُ الثَّالِثَةُ عَلَى الْعَبْدِ وَقَالَهُ ش قِيَاسا على طَلَاقه وحدوده وَجَوَابه أَنَّ التَّشْطِيرَ خَاصٌّ بِالْعَذَابِ لِلْآيَةِ وَهُمَا عَذَابٌ وَهَذَا تَعْمِيم فَافْتَرَقَا وَتَحِلُّ الْخَامِسَةُ بِطَلَاقِ إِحْدَى الْأَرْبَعِ طَلَاقًا بَائِنًا خِلَافًا لِ ح وَابْنِ حَنْبَلٍ وَتَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي تَحْرِيمِ الْجَمْعِ دُونَ الرَّجْعِيِّ لِبَقَاءِ الْعِصْمَةِ وَإِنْ عَقَدَ عَلَى خَمْسٍ بَطَلَ الْعَقْدُ
( فَرْعٌ )
قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الْأَرْبَعِ بِدَارِ الْحَرْبِ فَطَلَّقَهَا لَا تَحِلُّ لَهُ الْخَامِسَةُ إِلَّا بَعْدَ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ خَرَجَ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ حَامِلًا وَتَأَخَّرَ حَمْلُهَا خمس سِنِين فَإِن طَلقهَا بعد خُرُوجه بِسنة انْتَظَرَ أَرْبَعًا أَوْ بَعْدَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَثَلَاثٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ وَيُفَرَّقُ الْحيض فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَلَا بُدَّ مِنْ كَمَالِ سَنَةٍ لَا حَيْضَ فِيهَا أَوْ تَكْمُلُ ثَلَاثُ حيض
الذخيرة — صفحة 315
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٥