( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ رَجُلَانِ كَبِيرَةً وَأُخْرَى رَضِيعَةً ثُمَّ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا امْرَأَةَ الْآخَرِ فَأَرْضَعَتِ الْكَبِيرَةُ الصَّغِيرَةَ حُرِّمَتِ الْكَبِيرَةُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهَا أُمُّ الصَّغِيرَةِ الَّتِي كَانَتِ امْرَأَتَهُمَا وَالصَّغِيرَةُ ربيبته فَينْظر أَدخل بِالْكَبِيرَةِ أَمْ لَا
( فَرْعٌ )
قَالَ تَحْتَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتِ الْكَبِيرَةُ بِلَبَنِهَا الصَّغِيرَةَ حُرِّمَتَا لِأَنَّ الْكَبِيرَةَ أُمُّ امْرَأَتِهِ وَالصَّغِيرَةَ ابْنَتُهُ فَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ لِغَيْرِهِ فَالصَّغِيرَةُ رَبِيبَتُهُ إِنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ حُرِّمَتَا وَإِلَّا فَالْكَبِيرَةُ وَحْدَهَا فَلَوْ كَانَ مَعَ الْكَبِيرَةِ ثَلَاثُ صَغَائِرَ فَأَوْجَرْنَ لَبَنَهَا مِنْ غَيْرِهِ دُفْعَةً وَاحِدَةً وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا حُرِّمْنَ مَعَ الْكَبِيرَةِ أَوْ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا حُرِّمَتْ وَحُرِّمَ الْجَمِيعُ بَيْنَهُنَّ وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ لَهُ حُرِّمَ الْجَمِيعُ دَخَلَ أَمْ لَا لِأَنَّهُنَّ بَنَاتٌ لَا رَبَائِبُ فَلَوْ كَانَ لِلْكَبِيرَةِ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ صَغِيرَةً فَالْكَبِيرَةُ جَدَّةُ الصِّغَارِ وَحُرِّمَتْ وَالصِّغَارُ ربائب
( الْمَانِعُ الرَّابِعُ اللِّعَانُ )
وَاللِّعَانُ فِي اللُّغَةِ الْبُعْدُ سميت هَذِه الْأَيْمَان لعانا إِمَّا لِذِكْرِ اللَّعْنَةِ مَعَهَا وَإِمَّا لِبُعْدِ الزَّوْجَيْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مِنَ الِائْتِلَافِ بِالزَّوْجِيَّةِ وَوُدِّهَا وَإِمَّا لِأَنَّهَا مُحرمَة عَلَيْهِ لِلْأَبَد وَهُوَ بعد
الذخيرة — صفحة 283
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٨٣