لِلْمُتَأَخِّرِينَ نَظَرًا لِلشَّكِّ أَوْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا زَوْجًا وَيَثْبُتُ الصَّدَاقُ حَيْثُ يَثْبُتُ الْمِيرَاث لِأَنَّهُمَا أثران للْعقد فيتلازمان وَحَيْثُ يَنْبَغِي يَكُونُ عَلَيْهِ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَلَا مِيرَاثَ وَلَا صَدَاقَ وَالْفَرْقُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَةِ الزَّوْجَيْنِ يَقُولُ لَهَا لَمْ يَتَعَيَّنْ لَكِ عِنْدَنَا حَقٌّ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ هُوَ الآخر وَلَا يقوم لَهَا على وَاحِد مِنْهَا حجَّة وَتقوم الْحجَّة عَلَى وَرَثَتِهَا فَإِنَّهَا مَوْرُوثَةٌ قَطْعًا وَإِنَّمَا التَّدَاعِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْأَوَّلُ فَصَدَّقَتْ أَحَدَهُمَا ثَبَتَ لَهَا الصَّدَاقُ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَثْبُتْ لَهَا الْمِيرَاثُ لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ عَلَى الْغَيْرِ بِاعْتِبَارِ الْمِيرَاثِ وَلَوْ شَهِدَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ أَنَّهُ الْأَوَّلُ تساقطتا وَالْمَشْهُور لَا يرجح هَا هُنَا بمزيد الْعَدَالَةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَقَالَ سَحْنُونٌ يُقْضَى بِالْأَعْدَلِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ عَمَلًا بِالرُّجْحَانِ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ تَحْرُمُ عَلَى آبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ نَظَائِرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ سِتُّ مَسَائِلَ يُفِيتُهُنَّ الدُّخُولُ مَسْأَلَةُ الْوَلِيَّيْنِ وَامْرَأَةُ الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ بَعْدَ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ وَقِيلَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا وَالْعَالِمَةُ بِالطَّلَاقِ دُونَ الرَّجْعَةِ وَامْرَأَةُ الْمُرْتَدِّ وَشُكَّ فِي كُفْرِهِ هَلْ هُوَ
الذخيرة — صفحه 255
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۵۵