إِسْرَائِيل } { مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ } الْحَج 38 ثُمَّ قَالَ تَعَالَى { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُم وربائيكم اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ إِلَّا تنْكِحُوا إِلَّا مَا قد سلف } النِّسَاء 23 وَقَالَ قبل ذَلِك { وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قد سلف } يُرِيد فِي الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ مغْفُور والحلية لُغَة الزَّوْجَة وَقَوله تَعَالَى { من أصلابكم } احتزازا من الَّتِي دُونَ الرَّضَاعِ فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ النُّصُوصِ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ تَنْبِيهٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ كُلُّ أُمٍّ حُرِّمَتْ بِالنَّسَبِ حُرِّمَتْ أُخْتُهَا وَكُلُّ أُخْتٍ حُرِّمَتْ لَا تُحَرَّمُ أُخْتُهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ خَالَةً فَقَدْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَدٌ فَالْوَلَدُ مِنْهُمَا تَحِلُّ لَهُ ابْنَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ أَبِيهِ وَكُلُّ عَمَّةٍ حُرِّمَتْ قَدْ لَا تُحَرَّمُ أُخْتُهَا لِأَنَّهَا قَدْ لَا تَكُونُ أُخْتَ أَبِيهِ وَلَا أُخْتَ جَدِّهِ
( فَرْعٌ )
فِي الْجَوَاهِرِ وَلَدُ الزِّنَا مُحَرَّمٌ عَلَى أُمِّهِ وَابْنَةُ الزِّنَا حَلَال لأَبِيهَا عِنْد عبد الْملك وش لِأَنَّهَا لَا تَرِثُهُ فَلَا تُحَرَّمُ كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَالْمَشْهُورُ التَّحْرِيمُ قَالَ سَحْنُونٌ الْجَوَازُ خَطَأٌ صُرَاحٌ وَمَا عَلِمْتُ مَنْ قَالَهُ غَيْرَ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَنَّهَا مخلوقة من مائَة فَتحرم عَلَيْهِ لظَاهِر النَّص وَقَالَهُ ح
الذخيرة — صفحة 258
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٥٨