Skip to main content

الذخيرة — Page 253

Contributors:

P.253
لِمَا يُتَوَقَّعُ مِنْ فُجُورِهَا وَالصَّالِحَةُ يَزَعُهَا صَلَاحُهَا وَفِي مُسْلِمٍ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنِّي لِأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكِبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ وَأَصْلُ هَذَا الْبَحْثِ أَنَّ مَنْ وَلِيَ وِلَايَةَ النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ بِالتَّشَهِّي إِجْمَاعًا بل تجب مُرَاعَاة مصلحَة الْمولى عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَتْ الْبَحْثُ الثَّامِنُ فِي تَزْوِيجِ الْوَلِيَّيْنِ من رجلَيْنِ وَفِي الْكتاب إِذا زَوجهَا هَذَا من كفوء وَهَذَا من كفوء بعد توكيلهما فَالْمُعْتَبَرُ أَوَّلُهُمَا إِنْ عُرِفَ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا الْآخَرُ فَهُوَ أَحَقُّ لِقَضَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا مُطْلَقًا لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَجَوَابُهُ حَمْلُهُ عَلَى عَدَمِ دُخُولِ الثَّانِي وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الْحَدِيثُ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَين مَا ذَكرْنَاهُ وَقد رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ فَكَانَ إِجْمَاعًا فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَجَهِلَ الْأَوَّلُ فُسِخَا جَمِيعًا لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَإِنْ قَالَتْ هَذَا هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّ شَهَادَتَهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ فِي النِّكَاحِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَيْسَتْ لِلثَّانِي وَإِنْ دَخَلَ لِعَدَمِ قَبُولِ الْمَحَلِّ لَهُ وَلَوْ عَقَدَا مَعًا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيم فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فُسِخَا جَمِيعًا وَلَا يُعْتَبَرُ الدُّخُول لعلمهما بِالْفَسَادِ وَفِي الْجَوَاهِر إِن اتَّحد زَمَانُ الْعَقْدِ تَرَافَعَا وَلَمْ يُشْتَرَطِ الْعِلْمُ وَلَا اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مُحَمَّدٌ