الْعَاقِلِ عَلَى الصِّحَّةِ حَتَّى يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى الْبُطْلَانِ وَهُوَ الْقَاعِدَةُ الْمَشْهُورَةُ أَوِ الْبَيَانُ شَرْطٌ وَلَمْ يُوجَدْ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْفَسَادِ إِذَا دَخَلَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ صَحَّ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ كَبِيرًا وَاشْترط النَّفَقَة على الزَّوْجَة وَلها صدَاق مثلهَا وَإِن كَانَ الزَّوْجُ كَبِيرًا وَاشْتَرَطَ النَّفَقَةَ عَلَى غَيْرِهِ قَالَ مَالِكٌ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ إِلَّا أَنْ تَرْضَى الْمَرْأَةُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ وَيَثْبُتُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الزَّوْجِ
( فَرْعٌ )
فِي الْجُلَّابِ إِذا زوجه أَبوهُ وَلَا مَال لَهُ فَإِن الصَدَاق عَلَى الْأَبِ وَلَا يَنْتَقِلُ إِلَى الِابْنِ بِيُسْرِهِ لِأَنَّ قَرِينَةَ الْإِعْسَارِ مَعَ مَزِيدِ شَفَقَةِ الْأُبُوَّةِ لتقتضي الْتِزَام ذَلِك فِي ذمَّة الْأَب وَله مَالٌ فَالصَّدَاقُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَقِلُ إِلَى الْأَبِ بعسره لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الْعِوَضِ عَلَى مُسْتَوْفِي الْمُعَوَّضِ فَإِنْ أَيْسَرَ الِابْنُ عِنْدَ الْعَقْدِ وَأَعْسَرَ عِنْدَ الدُّخُولِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ فَإِنِ امْتَنَعَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ التَّسْلِيمِ حِينَئِذٍ لَا يَلْزَمُهَا إِلَّا بَعْدَ أَخْذِ الصَّدَاقِ فَإِنْ شَرَطَهُ الْأَبُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الصَّغِيرِ أَوِ السَّفِيهِ لَزِمَهُ مُطْلَقًا
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ لَا يَمْنَعُهُ أَبُوهُ إِلَّا أَنْ يَخَافَ سَفَهًا فَإِنْ زَوَّجَهُ وَهُوَ غَائِبٌ أَوِ ابْنَتَهُ الثَّيِّبَ فَرَضِيَا بِفِعْلِهِ لَمْ يَجُزْ
الذخيرة — صفحة 222
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٢٢