تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وَصَايَاهُ صونا لمَاله على مَصَالِحه فَلَو ردَّتْ الْوَصِيَّةُ لَمْ يُنْتَفَعْ بِالْمَالِ بَعْدَ الْمَوْتِ فَالسَّفَهُ مَعْنًى وَاحِدٌ اقْتَضَى الرَّدَّ وَالتَّنْفِيذَ وَيُسَمَّى جَمْعَ الْفَرْقِ الشَّرْطُ الرَّابِعِ الصِّحَّةُ وَأَصْلُهُ نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ إِدْخَالِ وَارِثٍ وَإِخْرَاجِ وَارِثٍ وَهُوَ جَائِزٌ فِي الصِّحَّةِ اتِّفَاقًا فَتَعَيَّنَ الْمَرَضُ وَالْمُتَزَوِّجُ يدْخل فَوَجَبَ الْمَنْع لِحَقِّ الْوَرَثَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ نِكَاحُ الْمَرِيضِ ثَلَاثَةٌ جَائِزٌ وَمَمْنُوعٌ وَمُخْتَلَفٌ فِيهِ لِأَنَّ الْمَرَضَ أَرْبَعَةٌ غَيْرُ مَخُوفٍ فَيَجُوزُ النِّكَاحُ وَكَذَلِكَ الْمَخُوفُ الْمُتَطَاوِلُ كَالسُّلِّ وَالْجُذَامِ إِذَا تَزَوَّجَ فِي أَوَّلِهِ وَمَخُوفٌ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَيَمْتَنِعُ وَمَخُوفٌ غَيْرُ متطاول وَلم يشرف فَثَلَاثَة أَقْوَال فَاسد ول مِيرَاثَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَهُ مَالِكٌ أَيْضًا يَجُوزُ إِنْ كَانَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ لِلْإِصَابَةِ وَالْقِيَامِ بِهِ وَإِلَّا فَلَا وَإِجَازَتُهُ مُطْلَقًا وَفِي الْجَوَاهِرِ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ صِحَّةُ نِكَاحِ الْمَرْضَى كَيْفَ كَانَ الْمَرَضُ وَحَيْثُ قُلْنَا بِالْمَنْعِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ قَالَ مُحَمَّدٌ يُفْسَخُ وَإِن دخل وَقَالَ ابْن كنَانَة يفْسخ فَقَطْ وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ الْفُرْقَةُ اسْتِحْبَابًا لِصِحَّتِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَضِ وَفِي الْكِتَابِ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ مَرِيضٍ وَلَا مَرِيضَةٍ وَيُفْسَخُ وَلَوْ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَإِنْ مَاتَتِ الْمَرِيضَةُ فَلَهَا الصَّدَاقُ وَلَا يَتَوَارَثَانِ وَإِنْ دَخَلَ الْمَرِيضُ فَصَدَاقُهُ فِي
الذخيرة — صفحة 208 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي