تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
( فَرْعٌ ) قَالَ اللَّخْمِيُّ وَاسْتَحْسَنَ مَالِكٌ أَنْ تَكُونَ الرَّجْعَةُ لِلْعَبْدِ إِذَا رَدَّ السَّيِّدُ نِكَاحَهُ ثُمَّ عَتَقَ فِي الْعِدَّةِ الشَّرْطُ الثَّانِي الْبُلُوغُ فَفِي الْكِتَابِ إِذَا تَزَوَّجَ صَبِيٌّ يَقْوَى عَلَى الْجِمَاعِ بِغَيْرِ إِذْنِ أَبِيهِ أَوْ وَصِيِّهِ إِنْ أَجَازَهُ وَلِيُّهُ جَازَ كَبَيْعِهِ وَشِرَائِهِ وَإِنْ فَسَخَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا صَدَاقَ لِأَنَّ إِصَابَتَهُ كَلَا شَيْءٍ ( فَرْعٌ ) وَفِي الْجَوَاهِرِ مَنَعَ سَحْنُونٌ إِجَازَةَ عَقْدِ الصَّبِيِّ مُطْلَقًا وَجَعْلَ الْبُلُوغَ شَرْطًا فِي الصِّحَّةِ لِأَنَّ الصَّبِيَّ مَسْلُوبُ الْأَهْلِيَّةِ وَالْعَقْدُ بِغَيْرِ عَاقِدٍ مُعْتَبَرٍ لَا يَصِحُّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ لِلضَّرُورَةِ الْعَامَّةِ قَوَاعِدُ الصَّبِيُّ يَنْعَقِدُ نِكَاحُهُ دُونَ طَلَاقِهِ لِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ سَبَبُ إِبَاحَةِ الْوَطْءِ وَهُوَ أَهْلٌ لِلْخِطَابِ بِالْإِبَاحَةِ وَالنَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ دُونَ الْوُجُوبِ وَالتَّحْرِيمِ لِأَنَّهَا التَّكْلِيفُ وَالطَّلَاقُ سَبَبُ التَّحْرِيمِ بِإِسْقَاطِ عِصْمَةِ الزَّوْجِ وَهُوَ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّحْرِيمِ فَلَمْ يَنْعَقِدْ سَبَبُهُ فِي حَقِّهِ وَاشْتَرَكَ السَّبَبَانِ فِي أَنَّهُمَا خِطَابُ وَضْعٍ وَانْضَافَ إِلَى أَحَدِهِمَا كَوْنُهُ خِطَابَ تَكْلِيفٍ فَلَا جَرَمَ انْتَفَى عَنْهُ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الرُّشْدُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا تَزَوَّجَ السَّفِيهُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ أَمْضَاهُ إِنْ كَانَ سَدَادًا وَإِلَّا رَدَّهُ فَإِنْ رَدَّهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَفِيمَا تَسْتَحِقُّهُ الزَّوْجَةُ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ رُبُعُ دِينَارٍ لِمَالِكٍ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَتْرُكُ لَهَا شَيْئًا لِعَبْدِ الْمِلْكِ نَظَرًا لِإِبْطَالِ الْعَقْدِ الْمُوجَبِ بِالْفَسْخِ وَيَجْتَهِدُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى رُبُعِ دِينَارٍ لِذَاتِ الْقَدْرِ لِابْنِ الْقَاسِمِ نَفْيًا لِلضَّرُورَةِ وَيُزَادُ مَا لَا يَبْلُغُ صَدَاقَ الْمِثْلِ لِأَصْبَغَ لِأَنَّهَا إِصَابَةٌ خَالَطَهَا إِذْنٌ فَإِنْ عَلِمَتْ بِهِ فَرُبُعُ دِينَارٍ فَقَطْ
الذخيرة — صفحة 206 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي