( فَرْعٌ )
فِي الْكتاب إِذا شَحَّتِ الصَّيْدُ فَمَاتَ مِنْ الِانْبِهَارِ دُونَ جُرْحٍ يُؤْكَل وَقَالَهُ ش وح خِلَافًا لِابْنِ حَنْبَلٍ وَأَشْهَبَ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّ أصل الذَّكَاة إِخْرَاج الدِّمَاء بجملتها اقْتُصِرَ عَلَى الْجُرْحِ فِي الْوَحْشِ لِلضَّرُورَةِ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَهُوَ مَيْتَةٌ أَوْ يُنْظَرُ إِلَى ظَاهر قَوْله { مِمَّا أمسكن عَلَيْكُم } وَهَذَا مُمْسِكٌ عَلَيْنَا
( فَرْعٌ )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَوْ رَمَى صَيْدًا فِي الْهَوَاءِ فَسَقَطَ فِي الْمَاءِ أَوْ فِي جَبَلٍ فَتَرَدَّى فَمَاتَ لَمْ يُؤْكَل إِذْ لَعَلَّ سَبَبَ مَوْتِهِ الْغَرَقُ أَوِ التَّرَدِّي دُونَ الرَّمْيِ إِلَّا أَنْ يُنْفِذَ مَقَاتِلَهُ وَقَالَهُ ش وح
( فَرْعٌ )
قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا رَمَى غَزَالًا يَظُنُّهُ بَقَرَ وَحْشٍ فَالصَّوَابُ أَنَّهُ يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ نوى الصَّيْد وَقَالَ أصيغ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ خُصُوصَهُ وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا إِذَا نَوَى ذَكَاةَ كَبْشٍ فَظَهَرَ أَنه نعجة
الذخيرة — صفحة 184
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٤