فَلِذَلِكَ يُقَدِّمُ لَحْمَ الصَّيْدِ الرَّابِعُ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ يُقَدِّمُ الْمَيْتَةَ عَلَى الْخِنْزِيرِ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا عَارِضٌ بِسَبَبِ عَدَمِ الذَّكَاةِ وَتَحْرِيمَهُ مُتَأَصِّلٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَحَيْثُ يَأْكُلُ الْخِنْزِيرَ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَذْكِيَتُهُ الْخَامِسُ فِي الْجَلَّابِ لَا يَتَدَاوَى بِخَمْرٍ وَلَا بِنَجَاسَة خلافًا ل ش عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا وَالْجَعْلُ بِمَعْنَى الْخَلْقِ وَاقِعٌ فَيَتَعَيَّنُ صَرْفُ النَّفْيِ إِلَى الْمَشْرُوعِيَّةِ صَوْنًا لِلْخَبَرِ عَنِ الْمُخَالَفَةِ وَمِثْلُهُ { مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ } الْمَائِدَة 103 أَيْ شَرَعَ وَمَنْعُ الشَّرِيعَةِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ الْمَفْسَدَةِ فَيَكُونُ حَرَامًا
الذخيرة — صفحة 112
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١١٢