وَالضَّبِّ وَفِي الْجَوَاهِرِ اخْتُلِفَ فِي إِبَاحَتِهِ وَتَحْرِيمِهِ لِنَهْيِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ ثَمَنِ الْقِرْدِ وَلَوْ أُبِيحَ أَكْلُهُ لَمْ يَحْرُمْ ثَمَنُهُ وَقِيلَ يَجُوزُ القرد إِن كَانَ يرْعَى كل الْحَشِيشِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عَدَمُ التَّحْرِيمِ تَنْبِيهٌ فِي مُسْلِمٍ سُئِلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَكْلِ الضِّبَابِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ أُمَّةً مُسِخَتْ وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَمْسُوخَ لَا يُعَقِّبُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُخْبَرُ بِالْأَشْيَاءِ مُجْمَلَةً ثُمَّ يُفَصَّلُ لَهُ فَيُقَدَّمُ التَّفْصِيلُ عَلَى الْإِجْمَالِ وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ بِالدَّجَّالِ مُجْمَلًا فَقَالَ حِينَئِذٍ إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ وَإِنْ لَمْ أكن فِيكُم فامرء حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ إِنَّمَا يَنْزِلُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَتَعْلِيلُ هَذِهِ بِالسَّبُعِيَّةِ وَالِاسْتِخْبَاثِ أَوْلَى الرَّابِعُ الْحَيَوَانَاتُ الْمُسْتَقْذَرَةُ فَفِي الْجَوَاهِرِ يَحْكِي الْمُخَالِفُونَ لَنَا عَنَّا جَوَازَهَا وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِث } الْأَعْرَاف 157 وَقَالَهُ الْأَئِمَّة وأباح ابْنُ حَنْبَلٍ الضَّبَّ لِأَنَّهُ أُكِلَ عَلَى
الذخيرة — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٠٢