عدم المنتقض لَكِن أصابة الْمَصْدَرِ إِلَى الْفَاعِلِ أَوْلَى مِنَ الْمَفْعُولِ فَيَكُونُ ذَوا النَّابِ هُوَ الْآكِلَ فَيَحْرُمُ عَلَيْنَا مَا افْتَرَسَهُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ تَمْهِيدٌ أَجْرَى اللَّهُ تَعَالَى عَادَته بتغيير الأغذية للأخلاق حت وَصَفَ الْأَطِبَّاءُ قُلُوبَ الْأُسُودِ مِنَ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ لِلشَّجَاعَةِ وَقُوَّةِ الْقَلْبِ فَمَنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا اسْتَحَالَ طَبْعُهُ إِلَيْهِ وَالسِّبَاعُ ظَالِمَةٌ غَاشِمَةٌ قَاسِيَةٌ بَعِيدَةٌ مِنَ الرَّحْمَةِ فَمَنَعَ اللَّهُ تَعَالَى بَنِي آدم من أكلهَا لَيْلًا يصير كَذَلِك فتعبد مِنْ رَحْمَتِهِ بِكَثْرَةِ الْفَسَادِ وَالْعِنَادِ فَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ نَهَضَتْ عِنْدَهُ هَذِهِ الْمَفْسَدَةُ لِلتَّحْرِيمِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ تَنْهَضْ عِنْدَهُ إِلَّا لِلْكَرَاهَةِ الثَّانِي ذَوَات الْحَافِر المقانسة وَفِي الْجَوَاهِرِ الْخَيْلُ مَكْرُوهَةٌ وَقَالَ ح دُونَ كَرَاهَةِ السِّبَاعِ وَقِيلَ مُبَاحَةٌ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَل وَقيل مُحرمَة { وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا } النَّحْل 8 فَلَوْ كَانَتْ يَجُوزُ أَكْلُهَا لَكَانَ الِامْتِنَانُ بِهِ أَوْلَى وَمَذْكُورًا مَعَ الرُّكُوبِ قَالَ اللَّخْمِيُّ الْخَيْلُ أَخَفُّ مِنَ الْحَمِيرِ وَالْبِغَالُ بَيْنَهُمَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ نَهَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذَا دَجَنَ حمَار وَحش وَصَارَ يُحْمَلُ عَلَيْهِ لَمْ يُؤْكَلْ عِنْدَ مَالِكٍ نَظَرًا لِحَالِهِ الْآنَ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ نَظَرًا لِأَصْلِهِ الثَّالِثُ مَا اخْتُلِفَ فِي أَنَّهُ مَمْسُوخٌ كالفيل والدب والقنفذ والقرد
الذخيرة — صفحه 101
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۰۱