الشام مع معاوية إلى الفسوق في الدين ، بل الكفر . وهذه حقيقة مذهبهم أن الكل منهم كفرة . لأن من مذهبهم التكفير بالذنوب . وكيف تقول ( 1 ) هذه الطائفة التي تسمى بالإمامية : أن كل عاص بكبيرة كافر على رسم القدرية ، ولا أعصى من الخلفاء المذكورين ، ومن ساعدهم على أمرهم . وأصحاب محمد أحرص الناس على دنيا ، وأقلهم حماية على دين ، وأهدمهم لقاعدة شريعة .
عاصمة :
قال القاضي أبو بكر ( 2 ) رضي الله عنه : يكفيك من شر سمعه ، فكيف التململ به . خمسمائة عام كملا ( 3 ) إلى يوم مقالي هذا لا ينقص منها ( 4 ) يوم ، ولا يزيد يوم ( 5 ) وهو مهل شعبان سنة ( 6 ) ست وثلاثين ( 7 ) وخمسمائة ، ماذا يرجى بعد التمام إلا النقص ما رضيت اليهود والنصارى ( 8 ) في أصحاب موسى وعيسى بما ( 9 ) رضيت به الروافض في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حين حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل . فما يرجى من هؤلاء ، وما يستبقى منهم ؟ وقد ( 10 ) قال الله تعالى : { وعد الله الذين آمنوا منكم } [ النور : 55 ] وهذا قول صدق ، ووعد حق . وقد انقرض عصرهم ، ولا خليفة فيهم ، ولا تمكين ، ولا أمن ولا سكون إلا في ظلم ، وتعد ( 11 ) ، وغضب ، وهرج ، وتشتيت كلمة ، وإثارة ثائرة .
وقد أجمعت الأمة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما نص على أحد يكون من بعده ، وقد ( 12 ) قال العباس لعلي فيما روى عبد الله ابنه قال عبد الله بن عباس : خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي توفي
هامش
( 1 ) د : فكيف ويقولون .
( 2 ) د : قال أبي .
( 3 ) ب ، ج ، ز : كلا . وكتبه محب الدين " عدا " دون أن ينبه إلى ذلك . ( ص 184 ) .
( 4 ) د : منه .
( 5 ) ب ، ج ، د ، ز : يوما . وكتب محب الدين : ننقص . . . يوما . . . نزيد يوما .
( 6 ) د : من سنة .
( 7 ) ب ، ز : - ثلاثين ، + يلز . وهو تاريخ تأليف هذا الكتاب .
( 8 ) ب ، ج ، ز : النصارى واليهود .
( 9 ) ب : ما .
( 10 ) ب : وقد .
( 11 ) ج ، ز : تعدى .
( 12 ) ج ، ز : وقال .