تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الشام مع معاوية إلى الفسوق في الدين ، بل الكفر . وهذه حقيقة مذهبهم أن الكل منهم كفرة . لأن من مذهبهم التكفير بالذنوب . وكيف تقول ( 1 ) هذه الطائفة التي تسمى بالإمامية : أن كل عاص بكبيرة كافر على رسم القدرية ، ولا أعصى من الخلفاء المذكورين ، ومن ساعدهم على أمرهم . وأصحاب محمد أحرص الناس على دنيا ، وأقلهم حماية على دين ، وأهدمهم لقاعدة شريعة . عاصمة : قال القاضي أبو بكر ( 2 ) رضي الله عنه : يكفيك من شر سمعه ، فكيف التململ به . خمسمائة عام كملا ( 3 ) إلى يوم مقالي هذا لا ينقص منها ( 4 ) يوم ، ولا يزيد يوم ( 5 ) وهو مهل شعبان سنة ( 6 ) ست وثلاثين ( 7 ) وخمسمائة ، ماذا يرجى بعد التمام إلا النقص ما رضيت اليهود والنصارى ( 8 ) في أصحاب موسى وعيسى بما ( 9 ) رضيت به الروافض في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حين حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل . فما يرجى من هؤلاء ، وما يستبقى منهم ؟ وقد ( 10 ) قال الله تعالى : { وعد الله الذين آمنوا منكم } [ النور : 55 ] وهذا قول صدق ، ووعد حق . وقد انقرض عصرهم ، ولا خليفة فيهم ، ولا تمكين ، ولا أمن ولا سكون إلا في ظلم ، وتعد ( 11 ) ، وغضب ، وهرج ، وتشتيت كلمة ، وإثارة ثائرة . وقد أجمعت الأمة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما نص على أحد يكون من بعده ، وقد ( 12 ) قال العباس لعلي فيما روى عبد الله ابنه قال عبد الله بن عباس : خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجعه الذي توفي
هامش
( 1 ) د : فكيف ويقولون . ( 2 ) د : قال أبي . ( 3 ) ب ، ج ، ز : كلا . وكتبه محب الدين " عدا " دون أن ينبه إلى ذلك . ( ص 184 ) . ( 4 ) د : منه . ( 5 ) ب ، ج ، د ، ز : يوما . وكتب محب الدين : ننقص . . . يوما . . . نزيد يوما . ( 6 ) د : من سنة . ( 7 ) ب ، ز : - ثلاثين ، + يلز . وهو تاريخ تأليف هذا الكتاب . ( 8 ) ب ، ج ، ز : النصارى واليهود . ( 9 ) ب : ما . ( 10 ) ب : وقد . ( 11 ) ج ، ز : تعدى . ( 12 ) ج ، ز : وقال .