والمتواطئ هُوَ اللَّفْظ الْمَوْضُوع لِمَعْنى كلي مستو فِي محاله كَالرّجلِ والمشكك هُوَ الْموضع لِمَعْنًى كُلِّيٍّ مُخْتَلَفٍ فِي مَحَالِّهِ إِمَّا بِالْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ كَالنُّورِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السِّرَاجِ وَالشَّمْسِ أَوْ بِإِمْكَانِ التَّغَيُّرِ وَاسْتِحَالَتِهِ كَالْوُجُودِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَاجِبِ وَالْمُمْكِنِ أَوْ بِالِاسْتِغْنَاءِ وَالِافْتِقَارِ كَالْمَوْجُودِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجَوْهَرِ وَالْعَرَضِ وَالْمُتَرَادِفَةُ هِيَ الْأَلْفَاظُ الْكَثِيرَةُ لِمَعْنًى وَاحِد كالقمح وَالْبر وَالْحِنْطَة والمتباينة هِيَ الْأَلْفَاظ الْمَوْضُوع لكل وَاحِدٍ مِنْهَا لِمَعْنًى كَالْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ وَالطَّيْرِ وَلَوْ كَانَتْ لِلذَّاتِ وَالصِّفَةِ وَصِفَةِ الصِّفَةِ نَحْوَ زَيْدٌ مُتَكَلِّمٌ فَصِيحٌ وَالْمَنْقُولُ هُوَ اللَّفْظُ الَّذِي غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ مَوْضُوعِهِ الْأَوَّلِ حَتَّى صَارَ أَشْهَرَ مِنَ الْأَوَّلِ وَالْمُرْتَجَلُ هُوَ اللَّفْظُ الْمَوْضُوعُ لِمَعْنًى لَمْ يُسْبَقْ بِوَضْعٍ آخَرَ وَالْعَلَمُ هُوَ الْمَوْضُوعُ لِجُزْئِيٍّ كَزَيْدٍ وَالْمُضْمَرُ هُوَ اللَّفْظُ الْمُحْتَاجُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَى لَفْظٍ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ إِنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ قَرِينَةِ تَكَلُّمٍ أَوْ خِطَابٍ فَقَوْلُنَا إِلَى لَفْظٍ احْتِرَازًا مِنْ أَلْفَاظِ الْإِشَارَةِ وَقَوْلِنَا مُنْفَصِلٍ عَنْهُ احْتِرَازًا مِنَ الْمَوْصُولَاتِ وَقَوْلُنَا قَرِينَةِ تَكَلُّمٍ أَوْ خِطَابٍ لِيَدْخُلَ ضَمِيرُ الْمُتَكَلِّمِ الْمُخَاطب وَالنَّص فِيهِ ثَلَاثَة اصْطِلَاحَات قيل هُوَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى قَطْعًا وَلَا يَحْتَمِلُ غَيْرَهُ قَطْعًا كَأَسْمَاءِ الْأَعْدَادِ وَقِيلَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى قَطْعًا وَإِنِ احْتَمَلَ غَيْرَهُ كَصِيَغِ الْجُمُوعِ فِي الْعُمُومِ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَقَلِّ الْجَمْعِ قَطْعًا وَتَحْتَمِلُ الِاسْتِغْرَاقَ وَقِيلَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى كَيْفَ كَانَ وَهُوَ غَالِبُ اسْتِعْمَالِ الْفُقَهَاء
الذخيرة — Page 59
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.59