تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
بِهِ قبل الشَّافِعِي رِوَايَةَ أَرْبَابِ الْأَهْوَاءِ إِلَّا الْخَطَّابِيَّةَ مِنَ الرَّافِضَةِ لِتَجْوِيزِهِمُ الْكَذِبَ لِمُوَافَقَةِ مَذْهَبِهِمْ وَمَنَعَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَبُولِهَا وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي شَارِبِ النَّبِيذ من غير سكر فَقَالَ الشَّافِعِي أَحُدُّهُ وَأَقْبَلُ شَهَادَتَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فِسْقَهُ مَظْنُونٌ وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحُدُّهُ وَلَا أَقْبَلُ شَهَادَتَهُ كَأَنَّهُ قَطَعَ بِفِسْقِهِ وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَجْهُولِ وَتَثْبُتُ الْعَدَالَةُ إِمَّا بِالِاخْتِبَارِ أَوْ بِالتَّزْكِيَةِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ فِي التَّزْكِيَةِ وَالتَّجْرِيحِ فَشَرَطَهُ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ فِي التَّزْكِيَةِ وَالتَّجْرِيحِ فِي الرِّوَايَةِ وَالشَّهَادَةِ وَاشْتَرَطَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي تَزْكِيَةِ الشَّهَادَةِ فَقَطْ وَاخْتَارَهُ الإِمَام فَخر الدّين وَقَالَ الشَّافِعِي يُشْتَرَطُ إِبْدَاءُ سَبَبِ التَّجْرِيحِ دُونَ التَّعْدِيلِ لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ وَالْعَدَالَةُ شَيْءٌ وَاحِدٍ وَعَكَسَ قَوْمٌ لِوُقُوعِ الِاكْتِفَاءِ بِالظَّاهِرِ فِي الْعَدَالَةِ دُونَ التَّجْرِيحِ وَنَفَى ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِيهِمَا وَيُقَدَّمُ الْجَرْحُ عَلَى التَّعْدِيلِ إِلَّا أَنْ يُجَرِّحَهُ بِقَتْلِ إِنْسَانٍ فَيَقُولُ الْمُعَدِّلُ رَأَيْتُهُ حَيًّا وَقِيلَ يُقَدَّمُ الْمُعَدِّلُ إِذَا زَادَ عَدَدُهُ الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي مُسْتَنَدِ الرَّاوِي فَأَعْلَاهُ أَنْ يَعْلَمَ قِرَاءَتَهُ عَلَى شَيْخِهِ أَوْ إِخْبَارَهُ بِهِ أَوْ بِتَفَكُّرِ أَلْفَاظِ قِرَاءَتِهِ وَثَانِيهَا أَنْ يَعْلَمَ قِرَاءَةَ جَمِيعِ الْكِتَابِ وَلَا يَذْكُرَ الْأَلْفَاظَ وَلَا الْوَقْتَ وَثَالِثُهَا أَنْ يَشُكَّ فِي سَمَاعِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ رِوَايَته يخلاف الْأَوَّلِينَ وَرَابِعُهَا أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى خَطِّهِ فَيَجُوزُ عِنْد الشَّافِعِي وَأبي يُوسُف وَمُحَمّد خلافًا لأبي حنيفَة الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي عَدَدِهِ وَالْوَاحِدُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ يَكْفِي خِلَافًا لِلْجُبَّائِيِّ فِي اشْتِرَاطِهِ
الذخيرة — صفحة 121 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي