تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وَالْعِلْمُ الْحَاصِلُ مِنْهُ ضَرُورِيٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَّالِيِّ وَالْمُرْتَضِي وَالْأَرْبَعَةُ لَا تُفِيدُ الْعِلْمَ قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ وَتَوَقَّفَ فِي الْخَمْسَةِ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَالْحَقُّ أَنَّ عَدَدَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورٍ خِلَافًا لِمَنْ حَصَرَهُمْ فِي اثْنَيْ عَشَرَ عِدَّةَ نُقَبَاءِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ عِشْرِينَ عِنْدَ أَبِي الْهُذَيْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ } أَوْ أَرْبَعِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ } وَكَانُوا حِينَئِذٍ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ عَدَدَ الْمُخْتَارِينَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ ثَلَاثَمِائَةٍ عَدَدَ أَهْلِ بَدْرٍ أَوْ عَشَرَةً عَدَدَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى اللَّفْظِيِّ وَهُوَ أَنْ تَقَعَ الشَّرِكَةُ بَيْنَ ذَلِكَ الْعَدَدِ فِي اللَّفْظِ الْمَرْوِيِّ وَالْمَعْنَوِيُّ وَهُوَ وُقُوعُ الِاشْتِرَاكِ فِي مَعْنًى عَامٍّ كَشَجَاعَةِ عَلِيٍّ وَسَخَاءِ حَاتِمٍ وَشَرْطُهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ إِنْ كَانَ الْمُخْبِرُ لَنَا غَيْرَ الْمُبَاشِرِ اسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ وَالْوَاسِطَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُبَاشِرَ فَيَكُونُ الْمُخْبَرُ عَنْهُ مَحْسُوسًا فَإِنَّ الْإِخْبَارَ عَنِ الْعَقْلِيَّاتِ لَا يُحَصِّلُ الْعِلْمَ الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الطُّرُقِ المحصلة للْعلم غير التَّوَاتُر وَهِيَ سَبْعَةٌ كَوْنُ الْمُخْبَرِ عَنْهُ مَعْلُومًا بِالضَّرُورَةِ أَوِ الِاسْتِدْلَالِ أَوْ خَبَرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ خَبَرِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ خَبَرِ مَجْمُوعِ الْأُمَّةِ أَوِ الْجَمْعِ الْعَظِيمِ عَنِ الْوِجْدَانِيَّاتِ فِي نُفُوسِهِمْ أَوِ الْقَرَائِنِ عِنْدَ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَّالِيِّ وَالنَّظَّامِ خِلَافًا لِلْبَاقِينَ
الذخيرة — صفحة 119 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي