تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
عَلَيْهِ . إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ . قَالَتْ : ] فَرَجَعْنَا إِلَى رِجَالِنَا فَلَقِينَا رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِنَا . سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو وَأَبَا دَاوُدَ الْمَازِنِيُّ . يُرِيدَانِ أَنْ يَحْضُرَا الْبَيْعَةَ فَوَجَدَا الْقَوْمَ قَدْ بَايَعُوا . فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ بَايَعَا أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ وَكَانَ رَأْسُ النُّقَبَاءِ فِي السَّبْعِينَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ : حَدَّثَتْنَا نَائِلَةُ الْكُوفِيَّةُ مَوْلاةُ أَبِي الْعَيْزَارِ عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ عَنِ السَّوْدَاءِ قَالَتْ : [ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُبَايِعُهُ فَقَالَ : اخْتَضِبِي . فَاخْتَضَبْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَبَايَعْتُهُ ] . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ قَالَ : حَدَّثَتْنِي نَائِلَةُ عَنْ [ أُمِّ عَاصِمٍ عَنِ السَّوْدَاءِ قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأُبَايِعَهُ فَقَالَ : انْطَلِقِي فَاخْتَضِبِي ثُمَّ تَعَالَيْ أُبَايِعْكِ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ جَدِّهِ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ لِلْهِجْرَةِ كَانَ نِسَاءٌ قَدْ أَسْلَمْنَ فَدَخَلْنَ عَلَيْهِ فَقُلْنَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رِجَالَنَا قَدْ بَايَعُوكَ وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ نُبَايِعَكَ . قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقدح من ماء فأدخل يده فيه ثُمَّ أَعْطَاهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً . فَكَانَتْ هَذِهِ بَيْعَتَهُنَّ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : بَايَعْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ علينا « لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ » الممتحنة : 12 . الآيَةَ . [ وَقَالَ : إِنِّي لا أُصَافِحُكُنَّ وَلَكِنْ آخُذُ عَلَيْكُنَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْكُنَّ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ : [ سَمِعْتُ أُمَّ عَامِرٍ الأَشْهَلِيَّةَ تَقُولُ : جِئْتُ أَنَا وَلَيْلَى بِنْتُ الْخُطَيْمِ وَحَوَّاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ بْنِ كُرْزِ بْنِ زَعُورَاءَ فدخلنا عليه ونحن متلففات بِمُرُوطِنَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . فَسَلَّمْتُ وَنَسَبَنِي فَانْتَسَبْتُ وَنَسَبَ صَاحِبَتَيَّ فَانْتَسَبَتَا . فَرَحَّبَ بِنَا ثُمَّ قَالَ : مَا حَاجَتُكُنَّ ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَا نُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلامِ فَإِنَّا قَدْ صَدَّقْنَا بِكَ وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ . فَقَالَ رسول الله . ص : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكُنَّ لِلإِسْلامِ . ثُمَّ قَالَ : قَدْ بَايَعْتُكُنَّ . قَالَتْ أُمُّ عَامِرٍ : فَدَنَوْتُ مِنْهُ . فقال رسول الله . ص : إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ . قَوْلِي لأَلْفِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ . وَكَانَتْ أُمُّ عَامِرٍ تَقُولُ : إِنَّا أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ]