تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسْعِدَهُمُ . قَالَ : انْطَلِقِي فَأَسْعِدِيهِمْ . فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَبَايَعْتُهُ . وَقَالَتْ : هُوَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : « وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » الممتحنة : 12 ] . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ قَالَ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُبَايِعُهُ فَقَرَأَ عَلَيْهَا هَذِهِ الآيَةَ . فَلَمَّا قَالَ : « وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » الممتحنة : 12 . قَالَ : لا تَنُوحِي . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَةً أَسْعَدَتْنِي أَفَأُسْعِدُهَا ؟ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَالَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا . فَلَمْ يُرَخِّصْ لَهَا . ثُمَّ أَقَرَّتْ فَبَايَعَهَا . أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ . حَدَّثَنِي وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْبَيْعَةِ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ لا يَشْقُقْنَ جَيْبًا وَلا يَدْعِينَ وَيْلا وَلا يُخَمِّشْنَ وَجْهًا وَلا يَقُلْنَ هَجْرًا . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ : [ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَذْكُرُ أن النساء حين بايعن فقال رسول الله . ص : تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا . فَقَالَتْ هِنْدٌ : إِنَّا لَقَائِلُوهَا . وَلا تَسْرِقْنَ . قَالَتْ هِنْدٌ : قَدْ كُنْتُ أُصِيبُ مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : فَمَا أَصَبْتِ مِنْ مَالِي فَهُوَ حَلالٌ لَكِ . وَلا تَزْنِينَ . قَالَتْ هِنْدٌ : وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ وَلا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ . قَالَتْ هِنْدٌ : أَنْتَ قَتَلْتَهُمْ ] . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَنَّ [ نِسْوَةً أَتَيْنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِنَّ هِنْدُ ابْنَةُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ . وَهِيَ أُمُّ مُعَاوِيَةَ . يُبَايِعْنَهُ . فَلَمَّا أَنْ قَالَ : وَلا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا تَسْرِقْنَ . قَالَتْ هِنْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ فَهَلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ ؟ قَالَ فَرَخَّصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرُّطَبِ وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهَا فِي الْيَابِسِ . قَالَ : وَلا تَزْنِينَ . قَالَتْ : وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : وَلا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ . قَالَتْ : وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا وَلَدًا إِلا قَتَلْتَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ . قَالَ مَيْمُونٌ : وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِنَّ الطَّاعَةَ إِلا فِي الْمَعْرُوفِ وَالْمَعْرُوفُ طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى ] . أَخْبَرَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ : [ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُبَايِعُهُ فِي نِسْوَةٍ