تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
عَمَّارٌ فَذَهَبَ بِهَا . قَالَ : فَبَنَى رَسُولُ اللَّهِ بِأَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ : إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ ] . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ . حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : [ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي مِنْ أَبِي سَلَمَةَ أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَلَّمَنِي بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ فَخَطَبَ إِلَيَّ نَفْسِي فَقُلْتُ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تُرِيدُ إِلَيَّ . مَا أَقُولُ هَذَا إِلا رَغْبَةً لَكَ عَنْ نَفْسِي . إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ أَدْبَرَ مِنِّي سِنِّي وَإِنِّي أُمُّ أَيْتَامٍ وَأَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَجْمَعُ النِّسَاءَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : فَلا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ . أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ غَيْرَتِكِ فَيُذْهِبُهَا اللَّهُ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ سِنِّكِ فَأَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ أَيْتَامِكِ فَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ . فَأَذِنْتُ لَهُ فِي نَفْسِي فَتَزَوَّجَنِي . فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ وَاعَدْنَا الْبِنَاءَ قُمْتُ مِنَ النَّهَارِ إِلَى رَحَايَ وَثَفَالِي فَوَضَعْتُهُمَا وَقُمْتُ إِلَى فَضْلَةِ شَعِيرٍ لأَهْلِي فَطَحَنْتُهَا وَفَضْلَةٍ مِنْ شَحْمٍ فَعَصَدْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ . فَلَمَّا أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ قُدِّمَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ فَأَصَابَ مِنْهُ . وَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ : قَدْ أَصْبَحَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةٌ وَلَكِ عِنْدَهُمْ مَنْزِلَةٌ فَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ تَكُونَ لَيْلَتُكِ هَذِهِ وَيَوْمُكِ هَذَا كَانَ . وَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ سَبَّعْتُ . وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِصَوَاحِبِكِ . قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ افْعَلْ مَا أَحْبَبْتَ ] . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهَا فِيمَا يَقُولُ : فَمَا يَمْنَعُكِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ ؟ قَالَتْ : فِيَّ خِصَالٌ ثَلاثٌ . أَمَّا أَنَا فَكَبِيرَةٌ وأنا مطفل وغيور . فَقَالَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْغَيْرَةِ فَنَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يُذْهِبَهُ عَنْكِ . وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْكِبَرِ فَأَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ وَالطِّفْلُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ . فَنَكَحْتُهُ فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا وَلا يَمَسُّهَا لأَنَّهَا تُرْضِعُ حَتَّى جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمًا فَقَالَ : هَاتِ هَذِهِ الْجَارِيَةَ الَّتِي شَغَلَتْ أَهْلَ رَسُولِ اللَّهِ . فَذَهَبَ بِهَا فَاسْتَرْضَعَهَا بِقُبَاءَ . فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ عَنِ الصِّبْيَةِ أَيْنَ زُنَابُ ؟ قَالَتِ امْرَأَةٌ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ قَاعِدَةٌ . فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ عَمَّارًا ذَهَبَ بِهَا فَاسْتَرْضَعَهَا . قَالَ : فَإِنَّا قَاسِمُونَ غَدًا . فَجَاءَ الْغَدَ وَكَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ . فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ : [ يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً وَإِنِّي إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ وَإِنِّي لَمْ أُسَبِّعْ لامْرَأَةٍ لِي قَبْلَكِ . وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لَهُنَّ ] . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ قَالَ : حَدَّثَتْنِي خَالَتِي سَكِينَةُ بِنْتُ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ