تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مُعَاوِيَةَ : عُقْبَى حَسَنَةٌ . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : عُقْبَى صَالِحَةٌ . قَالَ : قُلْتُ : فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ . رسول الله ص ] . أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ [ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ أُصِيبِ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » البقرة : 156 . اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَعْقِبْنِي خَيْرًا مِنْهَا . فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ . قَالَتْ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ : وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ ثُمَّ قُلْتُهَا . فَأَعْقَبَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجَهَا ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ [ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ يُعَزِّيهَا بِأَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ عُزَّ حُزْنَهَا وَاجْبُرْ مُصِيبَتَهَا وَأَبْدِلْهَا بِهَا خَيْرًا مِنْهَا . قَالَ : فَعَزَّى اللَّهُ حُزْنَهَا وَجَبَرَ مُصِيبَتَهَا وَأَبْدَلَهَا خَيْرًا مِنْهَا وَتَزَوَّجَهَا رسول الله . ص ] . أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بِمِنًى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ : [ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ . قال رسول الله . ص : إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » البقرة : 156 . اللَّهُمَّ عِنْدَكَ احْتَسَبْتُ مُصِيبَتِي فَآجِرْنِي فِيهَا . وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا فَقُلْتُ : مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ ؟ فَمَا زِلْتُ حَتَّى قُلْتُهَا . فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ . ثُمَّ خَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ . فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِهِ . أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ . فَبَعَثَ إِلَيْهَا رسول الله . ص : أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي مُصْبِيَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ . وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي غَيْرَى فَسَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ . وَأَمَّا الأَوْلِيَاءُ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ إِلا سَيَرْضَانِي . قَالَ : قَالَتْ : يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَمَا إِنِّي لا أَنْقُصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلانَةَ . رَحْيَيْنِ وَجَرَّتَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ . قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَأْتِيهَا فَإِذَا جَاءَ أَخَذَتْ زَيْنَبَ فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا لِتُرْضِعَهَا . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيِيًّا كَرِيمًا يَسْتَحْيِي فَيَرْجِعُ . فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا . فَفَطِنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِمَا تَصْنَعُ . قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ وَجَاءَ عَمَّارٌ . وَكَانَ أَخَاهَا لأُمِّهَا . فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَانْتَشَطَهَا مِنْ حِجْرِهَا وَقَالَ : دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ . فَدَخَلَ فَجَعَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ يَقُولُ : أَيْنَ زُنَابُ ؟ مَا فَعَلَتْ زُنَابُ ؟ قَالَتْ : جَاءَ