تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ . وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً . يَقُولُ الْقَاسِمُ : وَالثَّبِطَةُ الثَّقِيلَةُ . قَالَ : فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعَةِ النَّاسِ أَوْ حُبِسْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فدفعنا بدفعة . ولأن أَكُونُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ فَأَكُونُ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ قَبْلَ النَّاسِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ . حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : وَدِدْتُ أَنْ كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ فَأُصَلِّيَ الصُّبْحَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ النَّاسُ . فَقَالُوا لِعَائِشَةَ : اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ . إِنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً فَأَذِنَ لَهَا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ عَنْ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَنْ تَتَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى . وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً . فَأَذِنَ لَهَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجَ يُحَدِّثُنَا فِي مَجْلِسِهِ فِي الْمَدِينَةِ يَقُولُ : أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بِخَيْبَرَ ثَمَانِينَ وَسْقًا تَمْرًا وَعِشْرِينَ وَسْقًا شَعِيرًا . قَالَ : وَيُقَالُ قَمْحٌ . أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمر أن عمر بن الْخَطَّابِ بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ بِغَرَارَةٍ من دراهم فقالت : مَا هَذَهِ ؟ قَالُوا : دَرَاهِمُ . قَالَتْ : فِي الْغِرَارَةِ مغل التَّمْرِ . يَا جَارِيَةُ بَلِّغِينِي الْقِنْعَ . قَالَ : فَفَرَقَتْهَا . أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ عِنْدَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - أقبل يمشي حتى وطيء عَلَى عُنُقِهَا . فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا بِذَلِكَ فَقَالَ : وَأَبِيكَ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لأَمُوتَنَّ وَلَيَتَزَوَّجَنَّكِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : حِجْرًا وَسِتْرًا . وقال هشام : احجر تَنْفِي عَنْ نَفْسِهَا ذَاكَ . ثُمَّ رَأَتْ فِي الْمَنَامِ لَيْلَةً أُخْرَى أَنَّ قَمَرًا انْقَضَّ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ . فَأَخْبَرَتْ زَوْجَهَا فَقَالَ : وَأَبِيكِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يسيرا حتى أموت وتزوجين مِنْ بَعْدِي . فَاشْتَكَى السَّكْرَانُ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى مَاتَ . وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالا : جَاءَتْ [ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ