خَدِيجَةَ وَقَبْلَ تَزَوُّجِ عَائِشَةَ . وَدَخَلَ بِهَا بِمَكَّةَ وَهَاجَرَ بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ قَدْ أَسَنَّتْ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص . لا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا وَقَدْ عَلِمَتْ مَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّهُ يَسْتَكْثِرُ مِنِّي . فَخَافَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا وَضَنَّتْ بِمَكَانِهَا عِنْدَهُ فَقَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمِي الَّذِي يُصِيبُنِي لِعَائِشَةَ وَأَنْتَ مِنْهُ فِي حِلٍّ . فَقَبِلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ : « وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً » النساء : 128 .
الآيَةِ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ التَّيْمِيِّ [ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ : اعْتَدِّي ] . فَقَعَدَتْ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ لَيْلَةً فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي حُبُّ الرِّجَالِ وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُبْعَثَ فِي أَزْوَاجِكَ فَارْجِعْنِي .
قَالَ : فَرَجَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ . حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ إِلَى سَوْدَةَ بِطَلاقِهَا فَلَمَّا أَتَاهَا جَلَسَتْ على طريقه بَيْتِ عَائِشَةَ . فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ : أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ كِتَابَهُ وَاصْطَفَاكَ عَلَى خَلْقِهِ لِمَ طَلَّقْتَنِي . أَلِمَوْجِدَةِ وَجَدْتَهَا فِيَّ ؟ قَالَ : لا . قَالَتْ : فَإِنِّي أَنْشُدُكَ بِمِثْلِ الأُولَى أَمَا رَاجَعْتَنِي وَقَدْ كَبِرْتُ وَلا حَاجَةَ لِي فِي الرِّجَالِ وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُبْعَثَ فِي نِسَائِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . فَرَاجَعَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ يَوْمِي وَلَيْلَتِي لِعَائِشَةَ حَبَّةَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ . أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَرَادَ فِرَاقَ سَوْدَةَ فَكَلَّمَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بِي عَلَى الأَزْوَاجِ حِرْصٌ وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَبْعَثَنِيَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَوْجًا لَكَ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سَوْدَةَ كَانَتْ وَهَبَتْ يومها لعائشة . ع .
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عن سمية
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 43
مساهمون: ابن سعد
ص٤٣