هاجر إلى الله تبارك وتعالى بعد لوط . وكانت ] في الهجرة الأولى قد أسقطت من عثمان سقطًا ثم ولدت له بعد ذلك ابنًا فسماه عبد الله . وكان عثمان يكنى به في الإسلام وبلغ سنه سنتين فنقره ديك في وجهه فطمر وجهه فمات . ولم تلد له شيئًا بعد ذلك . وهاجرت إلى المدينة بعد زوجها عثمان حين هاجر رسول الله . ومرضت ورسول الله يتجهز إلى بدر فخلف عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُثْمَانَ بن عفان فتوفيت ورسول الله ببدر في شهر رمضان عَلَى رأس سبعة عشر شهرا مِن مهاجر رسول الله . وقدم زيد بن حارثة من بدر بشيرًا فدخل المدينة حين سوي التراب عَلَى رقية بِنْت رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم -
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : [ لَمَّا مَاتَتْ رُقْيَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - قال النبي . ص : الْحَقِي بِسَلَفِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ . فَبَكَتِ النِّسَاءُ عَلَى رُقَيَّةَ فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجَعَلَ يضربهن بسوطه . فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ : دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ يَبْكِينَ . ثُمَّ قَالَ :
ابْكِينَ وَإِيَّاكُنَّ وَنَعِيقَ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْقَلْبِ وَالْعَيْنِ فَمِنَ اللَّهِ وَالرَّحْمَةِ وَمَهْمَا يَكُنْ مِنَ الْيَدِ وَاللِّسَانِ فَمِنَ الشَّيْطَانِ . فَقَعَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَتْ تَبْكِي فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُ الدَّمْعَ عَنْ عَيْنِهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ ] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ : الثَّبْتُ عِنْدَنَا مِنْ جَمِيعِ الرِّوَايَةِ أَنَّ رُقَيَّةَ تُوُفِّيَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ بِبَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ دَفْنَهَا . وَلَعَلَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي غَيْرِهَا مِنْ بَنَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللاتِي شَهِدَ دَفْنَهُنَّ . فَإِنْ كَانَ فِي رُقَيَّةَ وَكَانَ ثَبْتًا فَلَعَلَّهُ أَتَى قَبْرَهَا بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ . وَبُكَاءُ النِّسَاءِ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ .
4100 - أُمَّ كُلْثُومِ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وأمها خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العزى ابن قصي . تزوجها عتيبة بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل النبوة . فلما بعث رسول الله وأنزل الله « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ » المسد : 1 قال له أبوه أبو لهب : رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته . ففارقها ولم يكن دخل بها . فلم تزل بمكة مع رسول الله وأسلمت حين أسلمت أمها وبايعت رسول الله مع أخواتها حين بايعه النساء وهاجرت إلى المدينة حين هاجر رسول الله . وخرجت مع عِيَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى المدينة فلم تزل بها . فلما
هامش
4100 الإصابة ترجمة ( 1470 ) ، وأسد الغابة ( 5 / 612 ) ، وذيل المذيل ( 66 ) ، وتاريخ الخميس ( 1 / 275 ) ، والأعلام ( 5 / 231 ) .