پرش به محتوای اصلی

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحه 27

پدیدآورندگان:

ص۲۷
رَسُولِ اللَّهِ كَانَتْ تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَهَاجَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ . قَالَ قَتَادَةُ : ثُمَّ أُنْزِلَتْ سُورَةُ بَرَاءَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا أَسْلَمَتِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ زَوْجِهَا فَلا سبيل عَلَيْهَا إِلا بِخِطْبَةٍ . وَإِسْلامُهَا تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ . قَالَ يَزِيدُ : وَمَهْرٍ جَدِيدٍ . أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ ابْنَتَهُ إِلَى أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الأَوَّلِ وَلَمْ يُحْدِثْ صَدَاقًا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ إِلَى الشَّامِ فِي عِيرٍ لِقُرَيْشٍ وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تِلْكَ الْعِيرَ قَدْ أَقْبَلَتْ مِن الشَّامِ فَبَعَثَ زَيْدُ بْن حَارِثَةَ فِي سَبْعِينَ وَمِائَةِ رَاكِبٍ فَلَقُوا الْعِيرَ بِنَاحِيَةِ الْعِيصِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ فَأَخَذُوهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الأَثْقَالِ وَأَسَرُوا نَاسًا مِمَّنْ كَانَ فِي الْعِيرِ . مِنْهُمْ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ . فَلَمْ يَعُدْ أَنْ جَاءَ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ بِسَحَرٍ وَهِيَ امْرَأَتُهُ فَاسْتَجَارَهَا فَأَجَارَتْهُ . فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ الْفَجْرَ قَامَتْ عَلَى بَابِهَا فَنَادَتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ . [ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : فوالذي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ الَّذِيَ سَمِعْتُمْ . الْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَقَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَارَتْ ] . فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَنْزِلِهِ دَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ فَسَأَلَتْهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَبِي الْعَاصِ مَا أَخَذَ مِنْهُ فَفَعَلَ . وَأَمَرَهَا أَنْ لا يَقْرَبَهَا فَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لَهُ مَا دَامَ مُشْرِكًا . وَرَجَعَ أَبُو الْعَاصِ إِلَى مَكَّةَ فَأَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ثُمَّ أَسْلَمَ وَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْلِمًا مُهَاجِرًا فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ بِذَلِكَ النِّكَاحِ الأَوَّلِ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُرْدَ سِيَرَاءَ من حرير .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحه 27 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا