إِلَيْهَا فَقَالَ : مَا لَكِ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّ اللَّهَ نَعَاكَ لَنَا فَلَوْ أَوْصَيْتَ بِنَا مَنْ يَكُونُ بَعْدَكَ إِنْ كَانَ الأَمْرُ فِينَا أَوْ فِي غَيْرِنَا . قَالَ : إِنَّكُمْ مَقْهُورُونَ مُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي ] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ السهمي . حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ [ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ امْرَأَةَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِكَ فِي بَيْتِي . قَالَ : خَيْرًا رَأَيْتِ . تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلامًا وَتُرْضِعِينَهُ بِلَبَانِ ابْنِكِ قُثَمٍ . قَالَ : فَوَلَدَتِ الْحُسَيْنَ فَكَفَلَتْهُ أُمُّ الْفَضْلِ . قَالَتْ :
فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو ينزيه ويقبله إذ بَالَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ : يَا أُمَّ الْفَضْلِ أَمْسِكِي ابْنِي فَقَدْ بَالَ عَلَيَّ . قَالَتْ : فَأَخَذْتُهُ فَقَرَصْتُهُ قَرْصَةً بَكَى مِنْهَا وَقُلْتُ : آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ بُلْتَ عَلَيْهِ . فَلَمَّا بَكَى الصَّبِيُّ قال : يا أم الفضل آذيتيني فِي بَنِيَّ أَبْكَيْتِهِ . ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَحَدَرَهُ عَلَيْهِ حَدْرًا ثُمَّ قَالَ : إِذَا كَانَ غُلامًا فَاحْدُرُوهُ حَدْرًا وَإِذَا كَانَ جَارِيَةً فَاغْسِلُوهُ غَسْلا ] .
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ [ قَالَ : رأيت أُمَّ الْفَضْلِ أَنَّ فِيَ بَيْتِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ طَائِفَةً فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ :
هُوَ خَيْرٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلامًا تُرْضِعِينَهُ بِلَبَنِ قُثَمٍ ابْنِكِ . فَوَلَدَتْ حُسَيْنًا فَأَعْطَتْنِيهِ فَأَرْضَعْتُهُ حَتَّى تَحَرَّكَ فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ .
فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ . فَقَالَ : أَوْجَعْتِ ابْنِي أَصْلَحَكِ اللَّهُ . أَوْ رَحِمَكِ اللَّهُ .
فَقُلْتُ : اخْلَعْ إِزَارَكَ وَالْبَسْ ثَوْبًا غَيْرَهُ كَيْمَا أَغْسِلُهُ . فَقَالَ : إِنَّمَا يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلامِ وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ ] .
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَالِمِ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّهَا بَعَثَتْ إِلَى النَّبِيِّ يَوْمَ عَرَفَةَ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ .
4226 - لبابة الصغرى
وهي العصماء بنت الحارث بن حزن بن البجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبيد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة . وأمها فاختة بنت عامر بن معتب بن مالك الثقفي . تزوجها الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن مخزوم بمكة فولدت له خالد بن الوليد سيف الله ثم أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
4227 - هزيلة بنت الحارث
بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة . أسلمت بعد الهجرة وبايعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
4228 - عزة بنت الحارث
بن حزن بْنِ بُجَيْرِ بْنِ الْهُزَمِ بْنِ رُؤَيْبَةَ بْنِ عبد الله بن
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 218
مساهمون: ابن سعد
ص٢١٨