أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ الأَحْمَسِيُّ . حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ :
حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ فُلانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوِ الْمُغِيرَةِ بْنِ فُلانٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَأَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهَا بِطَلاقِهَا مِنَ الطَّرِيقِ مِنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَى الْيَمَنِ . فَسَأَلَتْ أَهْلَهُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فَأَبَوْا وَقَالُوا : لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ . قَالَتْ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَنَا ابْنَةُ آلِ خَالِدٍ وَإِنَّ زَوْجِي أَرْسَلَ إِلَيَّ بِطَلاقِي وَإِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَهُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فَأَبَوْا عَلَيَّ . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهَا بثلاث تطليقات . قال :
[ فقال رسول الله . ص : إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ] .
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ وَكَتَبُوا مِنْهَا كِتَابًا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ . فَلَمَّا حَلَّتْ ذَكَرَتْ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ .
[ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ لا مَالَ لَهُ . وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ أَهْلِهِ .
فَأَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ؟ فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذَلِكَ فَقَالَتْ : لا أَتَزَوَّجُ إِلا مَنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَزَوَّجْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ] .
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ . أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ :
طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاثًا فَأَمَرَنِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أَعْتَدَّ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَجْعَلْ لِي نَفَقَةً .
أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَا فَاطِمَةُ اتَّقِي اللَّهَ فَقَدْ عَلِمْتِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 215
مساهمون: ابن سعد
ص٢١٥