تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلِيلا . فَبَنَى بِهَا فِيهِ فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْهَا فَقَالَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحَوِّلَكِ إِلَيَّ . فَقَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ : فَكَلِّمْ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنِّي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : قَدْ تَحَوَّلَ حَارِثَةُ عَنَّا حَتَّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ . فَبَلَغَ ذَلِكَ حَارِثَةَ فَتَحَوَّلَ وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَوِّلُ فَاطِمَةَ إِلَيْكَ وَهَذِهِ مَنَازِلِي وَهِيَ أَسْقَبُ بُيُوتِ بَنِي النجار بك . وإنما أنا وما لي لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَالُ الَّذِي تَأْخُذُ مِنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي تدع . فقال رسول الله . ص : صَدَقْتَ . بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ . فَحَوَّلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَيْتِ حَارِثَةَ ] . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَوْنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَعْفَرٍ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَ : جَهَّزْتُ جَدَّتَكَ فَاطِمَةَ إِلَى جَدِّكَ عَلِيٍّ وَمَا كَانَ حَشْوُ فِرَاشِهِمَا وَوَسَائِدِهِمَا إِلا اللِّيفُ . وَلَقَدْ أَوَلَمَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ فَمَا كَانَتْ وَلِيمَةٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَفْضَلَ مِنْ وَلِيمَتِهِ . رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِشَطْرِ شَعِيرٍ . أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ [ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا حِينَ دَخَلَ بِفَاطِمَةَ كَانَ فِرَاشُهُمَا إِهَابَ كَبْشٍ إِذَا أَرَادَا أَنْ يَنَامَا قَلَبَاهُ عَلَى صُوفَةٍ وَوِسَادَتُهُمَا مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ] . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى . أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ [ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : كَانَ صَدَاقُ فَاطِمَةَ جُرْدٌ حِبَرَةٌ وَإِهَابُ شَاةٍ ] . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ . وَأَظُنُّهُ ذَكَرَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ . قَالَ : [ لَمَّا زَوْجِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِيًّا فَاطِمَةَ كَانَ فِيمَا جُهِّزَتْ بِهِ سَرِيرٌ مَشْرُوطٌ وَوِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَتَوْرٌ مِنْ أَدَمٍ وقربة . قال : وجاؤوا بِبَطْحَاءَ فَطَرَحُوهَا فِي الْبَيْتِ . قَالَ : وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ : إِذَا أَتَيْتَ بِهَا فَلا تَقْرَبَنَّهَا حَتَّى آتِيَكَ . قَالَ : وَكَانَتِ الْيَهُودُ يُؤَخِّرُونَ الرَّجُلَ عَنِ امْرَأَتِهِ . قَالَ : فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا قَعَدَا حِينًا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ . قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَفْتَحَ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَ : أَثَمَّ أَخِي ؟ قَالَتْ : وَكَيْفَ يَكُونُ أَخُوكَ وَقَدْ أَنْكَحْتَهُ ابْنَتَكَ ؟ قَالَ : فَإِنَّهُ كَذَلِكَ . ثُمَّ قَالَ : أَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : جِئْتِ تُكْرِمِينَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهَا خَيْرًا وَدَعَا لَهَا . وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِمَاءٍ فَأُتِيَ بِهِ إِمَّا فِي تَوْرٍ وَإِمَّا فِي سِوَاهُ . قَالَ : فَمَجَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَمَسَكَ بِيَدِهِ ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا فَنَضَحَ من ذلك