الْحَارِثِ وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي الْجَانِبِ الشَّأْمِيِّ . وَكَانَتْ عَائِشَةُ وَصَفِيَّةُ وَسَوْدَةُ فِي الشِّقِّ الآخَرِ . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَكَلَّمَنِي صَوَاحِبِي فَقُلْنَ كَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ النَّاسَ يُهْدُونَ إِلَيْهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَنَحْنُ نُحِبُّ مَا تُحِبُّ فَيَصْرِفُونَ إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُمْ حَيْثُ كَانَ . قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَوَاحِبِي قَدْ أَمَرْنَنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ تَأْمُرُ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا لَكَ حَيْثُ كُنْتَ وَقُلْنَ إِنَّا نُحِبُّ مَا تُحِبُّ عَائِشَةُ . قَالَتْ : فَلَمْ يُجِبْنِي . فَسَأَلْنَنِي فَقُلْتُ : لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا . قُلْنَ فَعَاوِدِيهِ .
قَالَتْ : فَعَاوَدْتُهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا . فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ عُدْتُ لَهُ [ فَقَالَ : لا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِي لِحَافِ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَ عَائِشَةَ ] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَأَخْبَرْتُ هَذَا مَالِكَ بْنَ أَبِي الرِّجَالِ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَمْرَةَ قَالَ : كَانَ عَامَّةُ النَّاسِ يَتَحَرَّوْنَ يَوْمَ يَصِيرُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى عَائِشَةَ فَيُهْدُونَ إِلَيْهِ وَيُسَرُّ الأَضْيَافُ بِيَوْمٍ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ عَائِشَةَ لِلْهَدَايَا الَّتِي تَصِيرُ إِلَيْهَا .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 130
مساهمون: ابن سعد
ص١٣٠