تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ . أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ . وَلَوْ أَنَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ رَكِبَتِ الإِبِلَ مَا فَضَّلْتُ عَلَيْهَا أَحَدًا ] . أَخْبَرَنَا عبيد الله بن موسى . حدثنا إسرائيل عن السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ : خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ فَعَذَرَنِي . ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ : « إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » حَتَّى بَلَغَ « اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ » الأحزاب : 50 . قَالَتْ : فَلَمْ أَكُنْ أَحِلُّ لَهُ . لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ . كُنْتُ مَعَ الطُّلَقَاءِ . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلائِيُّ . حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ . أَوْ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ أُمَّ هَانِئِ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُوتِمَةٌ وَبَنِيَّ صِغَارٌ . قَالَ : فَلَمَّا أَدْرَكَ بَنُوهَا عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ : [ أَمَّا الآنَ فلا . لأن الله أنزل عليه : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ » الأحزاب : 50 . إِلَى قَوْلِهِ : « اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ » الأحزاب : 50 . وَلَمْ تَكُنْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ . ] وَقَالَ غَيْرُهُ : فَوَلَدَتْ لِهُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ جَعْدَةَ وَعَمْرًا وَيُوسُفَ وَهَانِئًا بَنِي هُبَيْرَةَ . 4146 - ضُبَاعَةُ بِنْت عَامِرِ بْن قُرْطِ بْن سَلَمَة بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بن صعصعة . أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ عَامِرٍ عِنْدَ هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ فَهَلَكَ عَنْهَا فَوَرَّثَتْهُ مَالا كَثِيرًا فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ وَكَانَ لا يُولَدُ لَهُ . فَسَأَلَتْهُ الطَّلاقَ فَطَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَوَلَدَتْ لَهُ سَلَمَةَ . فَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ . فَتُوُفِّيَ عَنْهَا هِشَامٌ . وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ نِسَاءِ الْعَرَبِ وَأَعْظَمِهِ خُلُقًا . وَكَانَتْ إِذَا جَلَسَتْ أَخَذَتْ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا كَثِيرًا . وَكَانَ يُغَطَّى جَسَدُهَا بِشَعْرِهَا . فَذُكِرَ جَمَالُهَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَخَطَبَهَا إِلَى ابْنِهَا سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَهَا . وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - إنها قد كبرت .
هامش
4146 الإصابة ترجمة ( 670 ) ، والتاج ( 5 / 426 ) ، وبلاغات النساء لابن أبي طاهر ( 178 ) ، والأعلام ( 3 / 213 ) .